علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

125

الممتع في التصريف

وقال الفرّاء : شبّهوا « أسطعت » ب « أفعلت » . فهذا يدل من كلامه على أنّ أصله « استطعت » . فلمّا حذفت التاء بقي على وزن « أفعلت » ، ففتحت الهمزة وقطعت . وهذا الذي ذهب إليه غير مرضيّ ، لأنه لو كان بقاؤه على وزن « أفعلت » بعد حذف التاء يوجب قطع همزته لما قالوا « اسطاع » بكسر الهمزة وجعلها للوصل . واطّراد ذلك عندهم ، وكثرته ، يدلّ على فساد مذهبه . فإن قيل : ما ذهب إليه سيبويه ، من زيادة السين لتكون معدّة للعوض ، لم يثبت ، فينبغي أن يحمل « أسطاع » على ما ذهب إليه الفرّاء ؟ . قيل : قد ثبت أنّ العرب تزيد غير السين لذلك في « أهراق » و « أهراح » ، فيحمل « اسطاع » على ذلك . وأما قطع همزة الوصل ، لأنّ اللفظ قد صار على وزن ما همزته همزة قطع ، فلم يستقرّ في موضع من المواضع . * * *