علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
120
الممتع في التصريف
باب الهاء وأمّا الهاء فتزاد لبيان الحركة ، في نحو « فه » و « ارمه » . وزعم أبو العبّاس أنها لا تزاد في غير ذلك . ولذلك لم يجعلها من الحروف الزوائد كما تقدّم . والصحيح أنها تزاد في غير ذلك . إلّا أنّ ذلك قليل جدّا . فالذي زيدت فيه ، من غير ذلك : « أمّهة » و « هجرع » و « هركولة » و « هبلع » و « أهراق » و « أهراح الماشية » . أمّا « أمّهة » ففيها خلاف . فمنهم من جعل الهاء فيه زائدة ، ومنهم من جعلها أصليّة . فالذي يجعلها زائدة يستدلّ ، على ذلك ، بأنها في معنى « الأمّ » . قال : * أمّهتي خندف ، والياس « 1 » أبي * أي : أمي إلّا أنّ الفرق بين « أمّهة » أو « مّ » أنّ « أمّهة » إنما تقع ، في الغالب ، على من يعقل . وقد تستعمل فيما لا يعقل ، وذلك قليل جدّا ، نحو قوله : قوّال معروف ، وفعّاله * عقّار مثنى ، أمّهات الرّباع « 2 » و « أمّ » يقع ، في الغالب ، على ما لا يعقل . وقد يقع على العاقل ، نحو قوله : لقد ولد الأخيطل أمّ سوء * على باب استها صلب ، وشام « 3 » وممّا يدلّ أيضا ، على زيادة الهاء في « أمّهة » ، قولهم « أمّ بيّنة الأمومة » بغير هاء . ولو كانت أصليّة لثبتت في المصدر .
--> ( 1 ) عجز بيت ، صدره : أنا الذي أعان فعلي حسبي ، الرجز ، لقصي بن كلاب وفي أنساب الأشراف 1 / 20 ، وجمهرة اللغة ، مادة ( لهواي ) والأمالي 2 / 305 ، وتهذيب اللغة 6 / 251 . ( 2 ) البيت من البحر السريع ، للسفاح بن بكير في خزانة الأدب للبغدادي 6 / 97 ، وشرح اختيار المفصل ص 1363 ، ولسان العرب ، مادة ( أمم ) ، وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب لابن جني 2 / 565 ، والمقتضب 3 / 170 . ( 3 ) البيت من البحر الوافر ، لجرير في ديوانه ص 283 ، وشرح التصريح 1 / 279 ، وشرح المفصل 5 / 92 ، ولسان العرب ، مادة ( صلب ) والخصائص لابن جني 2 / 414 ، والمقتضب 2 / 148 .