علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
107
الممتع في التصريف
فاستوى » و « غممته فاغتمّ » . والأفصح « انشوى » و « انغمّ » . وحكمها أيضا ألّا تبنى إلّا مما كان « فعل » منه متعدّيا . وقد يجيء من غير المتعدّي ، وذلك قليل فيها ، قال الراجز : حتى إذا اشتال سهيل ، في السّحر * كشعلة القابس ، ترمي بالشّرر « 1 » فهذا من « شال يشول » ، وهو غير متعدّ ، بدلالة قول الراجز : * يشول بالمحجن ، كالمحروق « 2 » * ولو كان متعدّيا لقال : « يشول المحجن » . والثاني : أن يكون بمعنى « تفاعل » ، كقولك : « اجتوروا » و « اعتونوا » أي : تجاوروا وتعاونوا . والثالث : أن يكون بمعنى الاتّخاذ ، كقولك : « اشتوى القوم » أي : اتّخذوا شواء . فأمّا « شويت » فكقولك « أنضجت » . وكذلك « اختبزوا » و « اطّبخوا » و « اذّبحوا » أي : اتّخذوا خبزا ، وطبيخا ، وذبيحة . فأمّا « ذبح » فكقولك « قتل » . والرابع : التّصرّف والاجتهاد ، كقولك : « اكتسب » أي : تصرّف واجتهد ، فأما « كسب » ف : أصاب مالا . والخامس : أن تكون بمعنى « نفعّل » : كقولك : « ادّخل » و « ادّلج » ، تريد : تدخلّ وتدلّج « 3 » . والسادس : الخطفة ، كقولك : « انتزع » و « استلب » أخذه بسرعة . فأما « نزع » فهو تحويلك إياه ، وكذلك « قلع واقتلع » و « جذب واجتذب » . استفعل : تكون متعدّية ، وغير متعدّية ، فالمتعدّية نحو « استحسنت الشيء » . وغير المتعدّية نحو « استقدم » و « استأخر » ، وتكون مبنيّة من فعل متعدّ ، فالمبنيّة من متعدّ نحو « استعصم » و « استعلم » ، هما مبنيّان من « عصم » و « علم » . والمبنيّة من غير المتعدّي نحو « استحسن » و « استقبح » هما مبنيان من « حسن » و « قبح » . ولها خمسة معان :
--> ( 1 ) الرجز ، بلا نسبة في تهذيب اللغة 3 / 39 ، واللسان والتاج ، مادة ( شول ) . واشتال : ارتفع ، والقابس ، طالب القبس . ( 2 ) الرجز ، بلا نسبة في اللسان ، والحكم المحيط الأعظم ، مادة ( حرق ) . وتهذيب اللغة 4 / 30 . ( 3 ) تدلج : تدخل ، لسان العرب ، مادة ( دلج ) .