علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
108
الممتع في التصريف
أحدهما الإصابة : كقولك « استجدته » أي : أصبته جيّدا . و « استكرمته » و « استعظمته » : أصبته كريما ، وعظيما . والثاني الطلب : كقولك « استعطيت العطيّة » و « استعتبته » أي : طلبت له العتبى ، و « استفهمته » أي طلبت منه أن يفهمني . والثالث التحوّل من حال إلى حال : نحو « استنوق الجمل » و « استتيست الشّاة » . والرابع بمعنى « تفعّل » كقولك « تعظّم واستعظم » و « تكبّر واستكبر » . والخامس بمعنى « فعل » : كقولك « مر واستمرّ » و « قرّ واستقرّ » . افعالّ : ولا يكون متعدّيا . وأكثر ما صيغ للألوان ، نحو قولك « اشهابّ » و « اسوادّ » و « ابياضّ » و « ادهامّ » . وقد قالوا « املاسّ » و « اضرابّ » ، وليسا من اللون . افعلّ : هو مقصور من « افعالّ » ، لطول الكلمة . ومعناها كمعناها ، بدليل أنه ليس شيء من « افعلّ » إلّا يقال فيه « افعالّ » . إلّا أنه قد تقلّ إحدى اللغتين في شيء ، وتكثر الأخرى ؛ ألا ترى أنّ طرح الألف من « احمرّ » و « اصفرّ » و « ابيضّ » و « اسودّ » أكثر ، وإثباتها في « اشهالّ » و « ادهامّ » و « اكهابّ » « 1 » أكثر . وقد قالوا « ارقدّ « 2 » في العدو » و « ارعوى » و « اقتوى » « 3 » ، وكلّه « افعلّ » ، ولم يسمع منهم في شيء من ذلك « افعالّ » ، إلّا أنه يجوز بالقياس ، وهو أيضا لا يتعدّى ، كما لا يتعدّى أصله الذي قصر منه . افعوّل : يكون متعدّيا ، وغير متعدّ . فالمتعدّي نحو « اعلوّط « 4 » المهر » . وغير المتعدّي نحو « اخروّط « 5 » السّفر » و « اجلوّذ » « 6 » . افعوعل : يكون متعدّيا وغير متعدّ . فالمتعدّي نحو « احلوليت الشيء » . قال الشاعر :
--> ( 1 ) اكهابّ : صار لونه الكهبة ، وهي غبرة مشربة سوادا ، المعجم الوسيط للزيات ورفاقه ، مادة ( كهب ) . ( 2 ) ارقدّ : أسرع السير ، لسان العرب ، مادة ( رقد ) . ( 3 ) اقتوى : خدم بطعام بطنه ، لسان العرب ، مادة ( قتا ) . ( 4 ) اعلوط المهر : تعلق بعنقه وركبه ، لسان العرب ، مادة ( علط ) . ( 5 ) اخروط السفر : طال ، لسان العرب ، مادة ( خرط ) . ( 6 ) اجلوذ السفر : طال ، لسان العرب ، مادة ( جلذ ) .