السيد محمد تقي الحسيني الجلالي

51

نزهة الطرف في علم الصرف

الباب الخامس في الفعل المضارع تعريفه : الفعل المضارع : فعل يدلّ على الحال أو الاستقبال « 1 » ، نحو ، يدرس .

--> ( 1 ) إنّ للفعل المضارع أربع حالات من ناحية دلالته الزمنية : الحالة الأولى : صلاحه للحال والاستقبال ، وذلك إذا لم توجد قرينة تقيّده بأحدهما . الحالة الثانية : تعيّنه للحال ، وذلك بوجود قرينة تفيد ذلك ، كأن يقترن بكلمة ( الآن ) أو ( الساعة ) أو ( حالا ) نحو ( المعلّم يدرّس الآن أو الساعة أو حالا ) أو إذا وقع خبرا من أفعال الشروع ، نحو : ( شرع المعلّم يدرّس الدرس ) أو إذا نفي ب ( ليس ) أو إحدى أخواتها ، نحو : ( ليس يدرّس المعلّم ) أو دخلت عليه لام الابتداء ، نحو ( إنّ المعلّم ليدرّس طلّابه ) . الحالة الثالثة : تعيّنه للاستقبال ، وذلك إذا اقترن بظرف يدلّ على المستقبل ، نحو : ( أكافئك إذا نجحت ) أو إذا كان مسندا إلى شيء متوقّع حصوله في المستقبل ، نحو ( يزفّ الشهداء إلى الجنّة ) أو سبقته أداة شرط أو جزاء ، كقوله تعالى إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ ( محمّد : 7 ) أو السين كقوله تعالى : سَيَصْلى ناراً ( المسد : 3 ) أو سوف ، كقوله تعالى : سَوْفَ يُرى ( النجم : 40 ) أو غير ذلك .