عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي
47
كتاب اللامات
باب لام الملك لام الملك موصلة لمعنى الملك إلى المالك ، وهي متّصلة بالمالك لا المملوك ، كقولك : هذه الدار لزيد ، وهذا المال لعمرو ، وهذا ثوب لأخيك . وقد تتقدّم مع المالك قبل المملوك إلّا أنه لا بدّ من تقدير فعل تكون من صلته كقولك : لزيد مال ، ولعبد اللّه ثوب ؛ لأنّ التقدير معنى الملك ، قال الشاعر : لليلى بأعلى ذي معارك منزل * خلاء تنادى أهله فتحمّلوا فإن قال قائل : فما الفرق بين قولك : هذا غلام زيد ، وهذا غلام لزيد ، إذا كنت قد أضفته في الوجهين إلى زيد ؟ قيل له : الفرق بينهما أنك إذا قلت : هذا غلام زيد ، فقد عرّفته بزيد ، وإنّما تخاطب بهذا من قد عرف ملك زيد إيّاه وشهر به عنده . وإذا قلت : هذا غلام لزيد ، فإنّما تشير إلى غلام / منكور ثمّ عرّفت مخاطبك أنّ زيدا يملكه في عدّة غلمان أو وحده ، فأفدته من معنى الملك ما لم يعلمه ، فهذه مخاطبة من لم يعلم ملك زيد إيّاه حتى أفدته . وغلام في هذا الوجه نكرة وإن كانت اللّام قد أدّت عن معنى إضافته إلى