عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي

28

كتاب اللامات

وقد دخلت الألف واللّام للتّعريف على ضرب سادس ، وذلك دخولها على بعض الأسماء ثابتة غير منفصلة ، ولم تسمع قطّ معرّاة منها ، كدخولها على الّتي والّذي واللّذين واللّتين والّذين واللّاتي واللّائي وما أشبه ذلك ، فإنّ إجماع النحويين كلّهم على أنّ الألف واللّام / في أوائل هذه الأسماء للتّعريف « 1 » ، ولم تعر قطّ منها . فسيبويه يقول : أصل الذي ( لذ ) مثل عم وشج ، ثم دخلت عليه الألف واللّام للتعريف . والفرّاء يقول : أصل الذي ( ذا ) وهو إشارة إلى ما بحضرتك ، ثم نقل من الحضرة إلى الغيبة ، ودخلت عليه الألف واللّام للتعريف ، وحطّت ألفها إلى الياء ليفرّق بين الإشارة إلى الحاضر والغائب . وكذلك قولنا : اللّه عزّ وجلّ ، إنما أصله إله ثم دخلت عليه الألف واللّام للتعريف ، وحذفت الهمزة . وقال سيبويه : أصله لاه ، ثم دخلت عليه الألف واللّام للتّعريف « 2 » .

--> ( 1 ) ومن قال منهم بأن تعريف الأسماء الموصولة بالصلة فقد عدّ ( ال ) فيها زائدة لازمة . ( 2 ) جمع الزجاجي مذاهب القول في لفظ ( اللّه ) في كتابه ( اشتقاق أسماء اللّه تعالى ) فقال : « اللّه عز وجل في اشتقاقه أربعة أقوال : قال يونس بن حبيب والكسائي والفراء وقطرب والأخفش : أصله إلاه ، دخلت عليه الألف واللام للتعريف ، فقيل : الإله ، ثم حذفت الهمزة تخفيفا فاجتمعت لأمان فأدغمت الأولى في الثانية فقيل : اللّه ، فاله فعال بمعنى مفعول كأنه مألوه أي معبود . . . -