عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي
18
كتاب اللامات
باللام ثم ذكر الألف مع اللام في ابتداء البيت « 1 » الثاني فقال : الشحم ، فدلّ ذلك على أنّ الألف من بناء الكلمة . قال : وهو بمنزلة قول الرجل إذا تذكّر شيئا : قدي ، ثم يقول : قد كان كذا وكذا ؛ فيردّ ( قد ) عند ذكر ما نسيه . فهذا مذهب الخليل واحتجاجه . وأما غيره من علماء البصريين والكوفيين فيذهبون إلى أنّ اللّام للتّعريف وحدها ، وأنّ الألف زيدت قبلها ليوصل إلى النطق باللّام لمّا سكنت ؛ لأن الابتداء بالسّاكن ممتنع في الفطرة ، كما أنّ الوقف على متحرّك ممتنع . والقول ما ذهب إليه العلماء ، ومذهب الخليل فيما ذكره ضعيف ، والدليل على صحّة قول الجماعة وفساد قول الخليل هو أنّ اللّام قد وجدت في غير هذا الموضع وحدها تدلّ على المعاني ، نحو : لام الملك ، ولام القسم ، ولام الاستحقاق ، ولام الأمر ، وسائر اللامات التي عددناها في أول الكتاب ، ولم توجد ألف الوصل في شيء من كلام العرب تدلّ على معنى ، ولا وجدت ألف الوصل في شيء من كلام العرب تكون من أصل الكلمة في اسم ولا فعل ولا حرف فيكون هذا ملحقا به . وكيف تكون ألف الوصل من أصل الكلمة
--> ( 1 ) يريد : الشطر الثاني .