عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي
17
كتاب اللامات
لام التعريف اعلم أنّ الألف واللام اللتين للتعريف في قولك : الرجل ، والغلام ، والثوب ، والفرس ، وما أشبه ذلك ، للعلماء فيها مذهبان : أمّا الخليل فيذهب إلى أنّ الألف واللام كلمة واحدة مبنيّة من حرفين ، بمنزلة من ولم وإن وما أشبه ذلك ؛ فيجعل الألف أصلية من بناء الكلمة ، بمنزلة الألف في إن وأن ، واستدلّ على ذلك بقول الشاعر : / دع ذا وعجّل ذا وألحقنا بذك * بالشحم إنّا قد مللناه بجل « 1 » قال : أراد أن يقول : ألحقنا بالشحم ، فلم تستقم له القافية ، فأتى
--> ( 1 ) « وقال الخليل : ومما يدلّ على أن ( ال ) مفصولة من الرجل ولم يبن عليها ، وأن الألف واللام فيها بمنزلة قد قول الشاعر : دع ذا . . . قال : هي هاهنا كقول الرجل وهو يتذكر : قدي قد فعل . ولا يفعل مثل هذا علمناه بشيء مما كان من الحروف الموصولة . . . ولولا أن الألف واللام بمنزلة قد وسوف لكانتا بناء بني عليه الاسم لا يفارقه ، ولكنهما جميعا بمنزلة هل وقد وسوف ، تدخلان للتعريف وتخرجان . » الكتاب 2 : 64 واستشهد سيبويه بهذا الرجز ثانية منسوبا إلى غيلان في الكتاب 2 : 273 . وفي الأشموني ص 83 : وألحقنا بذا ال بالشحم . . .