عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي
169
كتاب اللامات
[ وما ] فويق الضاحك والناب والرباعيّة والثّنية . ومخرج النون من طرف اللسان ، بينه وبين ما فويق الثّنايا . ومخرج الراء أدخل من مخرج النون واللام ، في ظهر اللسان قليلا لانحرافه إلى اللّام « 1 » . وفي الراء تكرير ليس في اللام ولا النون . والراء من مخرج اللّام كما ترى ، وإن تباعدا عنه أدنى تباعد فالمخرج واحد . وتقارب اللّام في مخرجها الطاء ، والدال ، والتاء ، والظاء ، والذال ، والثاء ، والسين ، والشين ، والصاد ، والضاد ، والزاي ؛ فلذلك صارت اللّام تدغم في هذه الحروف على ما أذكره . واعلم أنّ النون تدغم في اللّام كقولك : من لك ، فإن شئت بغنّة « 2 » وإن شئت بغير غنّة ، ولا يكون ذلك إلّا من كلمتين . قال سيبويه : ليس في كلام العرب نون ساكنة قبل راء ولا لام في كلمة واحدة ؛ ليس فيه مثل : قنل ، ولا قنر ، ولا عنر ، ولا عنل ، وما أشبه ذلك . قال : لأنه لو بيّن لثقل عليهم لقرب المخرجين ، كما ثقل بيان التاء مع الدال في : ودّ « 3 » وعدّان « 4 » ،
--> ( 1 ) هنا ينتهي كلام سيبويه . وما وضعناه بين معقوفتين ليس في الأصل ولكنا زدناه من نصّ الكتاب 2 : 405 . ( 2 ) الغنّة : صوت أغنّ يخرج من الأنف دون أن يشارك فيه اللسان . ( 3 ) أصله وتد ، قلبت التاء دالا وأدغمت في الدال الثانية ، وقيل هي لغة لنجد في الوتد ( انظر التاج : وتد : والصحاح : وتد ، ودد ) . ( 4 ) أصله عتدان ، وهو جمع عتود كأعتدة . والعتود من أولاد المعز ما قوي ورعى وأتى عليه حول . ( انظر التاج والصحاح : عتد ) .