عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي
150
كتاب اللامات
باب لام ايضاح المفعول من أجله هذه اللّام تجيء مبيّنة علّة إيقاع الفعل ؛ وذلك قولك : إنّما أكرمت زيدا لعمرو ، أي من أجل عمرو ، وإنّما بررت أخاك لك ، أي من أجلك ، وكذلك ما أشبهه . وربّما دخلت على الفعل المستقبل فكانت بمنزلة لام كي في نصب ما بعدها ، لأنهما متضارعان يجيئان مبيّنين علّة إيقاع الفعل . وبعض الناس يقول : إذا دخلت على الفعل المستقبل فهي لام كي بعينها ، وإذا دخلت على الأسماء فهي الّتي تبيّن المفعول ، والقول فيهما واحد ، وقد شرحناه في باب لام كي « 1 » ، ومنه قوله تعالى : وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ « 2 » وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ « 3 » ، ومنه
--> ( 1 ) وهو الباب الذي تقدم في ص : 53 . ( 2 ) سورة الأنعام 6 : 71 وانظر خلافهم حول اللام في هذه الآية في المغني 1 : 237 . ( 3 ) تتمة الآية : مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ ، وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ . البيّنة 98 : 5 .