عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي

149

كتاب اللامات

والعرب تقول : امض إلى السوق أنّا نشتري غلاما ، يريدون : لعلّنا نشتري غلاما « 1 » . وأنشد الخليل وسيبويه : قلت لشيبان ادن من لقائه * أنّا نغدّي القوم من شوائه « 2 » يريد لعلّنا . وزاد الفرّاء في معنى فتح أنّ في هذه الآية وجها آخر ، قال : يجوز أن يكون تأويله : وما يشعركم أنّها إذا جاءت يؤمنون أولا يؤمنون ، فيكون في الكلام حذف يدلّ عليه ما قبله ، وتكون أن منصوبة بما قبلها ، وأكثر القرّاء على كسر إنّ على الابتداء والقطع ممّا قبله ، وهو الوجه المختار .

--> ( 1 ) قال سيبويه : « وسألته عن قوله عز وجل : وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ ما منعها أن تكون كقولك : ما يدريك أنه لا يفعل ؟ فقال : لا يحسن ذلك في هذا الموضع ، إنما قال : وَما يُشْعِرُكُمْ . ثم ابتدأ فأوجب فقال : أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ . ولو قال : وما يشعركم أنها ، كان ذلك عذرا لهم . وأهل المدينة يقولون : أنها ، فقال الخليل : هي بمنزلة قول العرب : ائت السوق أنك تشتري لنا شيئا ، أي : لعلّك ، فكأنه قال : لعلها إذا جاءت لا يؤمنون . » الكتاب 1 : 462 - 463 وانظر معاني القرآن للفراء 1 : 350 والمغني 1 : 40 و 278 . ( 2 ) لأبي النجم . وهو في الكتاب ( 1 : 460 ) : كما نغدّي . . . وكذلك هو في الإنصاف ، المسألة : 81 .