عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي
146
كتاب اللامات
باب اللام المزيدة في لعلّ أجمع النحويون على أنّ أصل لعلّ علّ ، وأنّ اللام في أوله مزيدة « 1 » ، واستدلّوا على ذلك بقول الشاعر : يا أبتا علّك أو عساكا « 2 » وقال آخر : علّ صروف الدّهر أو دولاتها * يدلننا اللمّة من لمّاتها « 3 »
--> ( 1 ) القول بأن اللام الأولى في ( لعلّ ) مزيدة قول البصريين . أما الكوفيون فذهبوا إلى أنها أصلية ، واحتجّوا بأن ( لعلّ ) حرف ، وحروف الحروف كلها أصلية ، ولا يحكم لشيء منها بالزيادة . وانظر تفصيل المذهبين في الإنصاف ، المسألة : 26 . ( 2 ) هو لرؤبة ، وقبله : تقول بنتي قد أنى أناكا . أي : قد آن وقت رحيلك ، لعلك تظفر لنا برزق . وهو من شواهد سيبويه 1 : 388 والمغني 1 : 162 و 165 و 2 : 780 وانظر شرح الشواهد 1 : 443 والإنصاف ، المسألة : 26 والخزانة 2 : 441 . ( 3 ) رجز لم يعرف قائله ، وبعده : فتستريح النفس من زفراتها . والدولات ، بضم الدال ، جمع دولة ، وهو الشيء الذي يتداول ، ويدلننا من أدال أي نصر ، يقال أدلني على فلان ، ومن فلان . واللمة : الشدّة . والرجز في التاج ( مادة : لمم ) وفي الإنصاف ، المسألة : 26 والمغني 1 : 167 وشرح الشواهد 1 : 454 والأشموني : 570 .