عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي

147

كتاب اللامات

قالوا : فلو كانت اللام أصلية في أوله لم يجز حذفها ؛ لأنّ المعنى بها كان يكمل . وفيها خمس لغات : علّ ، ولعلّ ، ولعنّ ، وعنّ ، وأنّ بهمزة مفتوحة ونون مشدّدة « 1 » . فأمّا لعلّ فالشاهد عليها أكثر من أن يحصى ، قال اللّه جلّ وعزّ : لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً « 2 » . وقال الشاعر : لعلّك إن مالت بك الريح ميلة * على ابن أبي ذبيان أن تتندّما وقال الفرزدق « 3 » في لعنّ : ألستم عائجين بنا لعنّا * نرى العرصات أو أثر الخيام « 4 » وللعرب فيها لغتان ، المجمع عليها منها هي التي تنصب الاسم وترفع الخبر ، وقد روي أن بعضهم يخفض بها وأنشدوا :

--> ( 1 ) وانظر في لغاتها أيضا الإنصاف ، المسألة : 26 . ( 2 ) سورة الطلاق 65 : 1 وانظر المغني 1 : 319 . ( 3 ) تقدمت ترجمته في ص 54 . ( 4 ) شرح ديوان الفرزدق 2 : 835 . وفي الإنصاف أن ( لغنّ ) بالغين المعجمة لغة في لعل ، وأنشدوا : ألا يا صاحبيّ قفا لغنّا * نرى العرصات أو أثر الخيام وانظر الإنصاف ، المسألة : 26 .