عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي

117

كتاب اللامات

باب اللام التي تلزم ( إن ) المكسورة الخفيفة من الثقيلة اعلم أنّ ل ( إن ) المكسورة المخففة أربعة مواضع : تكون جزاء كقولك : إن تكرمني أكرمك ، وإن تزرني أحسن إليك ، كما قال تعالى : وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ « 1 » . وتكون جحدا بمنزلة ( ما ) فتقول : إن زيد قائما ، كما تقول : ما زيد قائما . وتقول : إن زيد إلّا قائم ، كما تقول : ما زيد إلّا قائم . قال اللّه تعالى : إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ « 2 » . وتكون زائدة كما تقول : لمّا إن جاء زيد أحسنت إليه ، والمعنى : لمّا جاء زيد ، و ( إن ) زائدة . فهي في هذه الوجوه الثلاثة قائمة بنفسها لا يلزمها شيء . ولها وجه رابع ، وهو الذي قصدناه في هذا الباب ، وذلك أن تكون

--> ( 1 ) في الأصل : إن تبدوا . والآية من سورة البقرة 2 : 284 . ( 2 ) سورة الملك 67 : 20 واستشهد ابن هشام بهذه الآية على دخول إن الخفيفة النافية على الجملة الاسمية ( المغني 1 : 18 ) .