عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي

107

كتاب اللامات

/ من صدّ عن نيرانها * فأنا ابن قيس لابراح « 1 » ونظير رفع الأب بالتنوين في النفي قول الشاعر : وإذا تكون كريهة أدعى لها * وإذا يحاس الحيس يدعى جندب هذا وجدّكم الصّغار بعينه * لا أمّ لي إن كان ذاك ولا أب « 2 » والثالثة أن تقول : لا أبا لك ، فتنصب الأب بلا وتقدّر إضافته

--> ( 1 ) البيت لسعد بن مالك ، من قصيدته التي يقول فيها : يا بؤس للحرب التي * وضعت أراهط فاستراحوا قال ابن هشام بعد أن استشهد بالبيت على أن ( لا ) تعمل عمل ليس : « وإنما لم يقدّروها مهملة والرفع بالابتداء ، لأنها حينئذ واجبة التكرار ، وفيه نظر ؛ لجواز تركه في الشعر . المغني 1 : 264 واستشهد بالبيت ثانية على جواز حذف خبر ( لا ) في المغني 2 : 701 . وانظر شرح الشواهد 2 : 582 - 583 . والخزانة 1 : 223 و 2 : 90 . ( 2 ) الحيس : طعام كانوا يتخذونه من سمن وتمر وأقط . وجندب : شقيق الشاعر . ويبدو أنهم كانوا يؤثرونه عليه ، فقال أبياتا يلومهم فيها على تمييز أخيه وإيثارهم إياه . وأما قائل الأبيات فمختلف عليه ، وانظر ما قالوه في نسبتها مفصلا في شرح الشواهد للسيوطي 2 : 921 . والبيت من شواهد الكتاب 1 : 352 والرواية فيه : هذا لعمركم . . . والمغني 2 : 656 وشرح الشذور : 86 وابن عقيل 1 : 152 . وهم يستشهدون بهذا البيت على رفع كلمة ( أب ) إما على أنها معطوفة على محل لا واسمها في قوله : لا أمّ ؛ ومحلهما الرفع على الابتداء . وإما على أنها اسم لا الثانية ، وهي عاملة عمل ليس . وإما على أنها مبتدأ ، و ( لا ) قبلها مهملة غير عاملة .