عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي
108
كتاب اللامات
إلى الكاف فتلحق فيه الألف علامة للنصب ، وتجعل اللام مؤكّدة ، وتضمر الخبر ، لأن اللام ليست بخبر على هذا التقدير ، كأنك قلت : لا أبا لك في زمان أو مكان . قال سيبويه : وعلى هذا تقول : لا غلامي لك ، إذا قدّرت الإضافة وتضمر الخبر ، وإن لم تقدّر الإضافة قلت : لا غلامين لك ، فأثبتّ النون وجعلت اللّام الخبر ، وكذلك تقول : لا يدي لك ، على الإضافة ، ولا يدين لك ، إذا جعلت اللام الخبر ، قال : فإن قلت : لا يدي يوم الجمعة لك ، لم يجز إلا إثبات النون « 1 » ، فتقول : لا يدين يوم الجمعة لك ، لأنك قد فصلت بين المضاف والمضاف إليه بشيء سوى اللام وهو الظرف ، ومثل هذا جائز في الشعر ؛ لأنّ العرب قد تفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف في الشعر كما قال : لمّا رأت ساتيدما استعبرت * للّه درّ اليوم من لامها « 2 » وقال آخر :
--> ( 1 ) على أن سيبويه نقل عن يونس ترك النون في مثل : لا يدي بها لك . وأما إثبات النون فمذهب الخليل . وانظر التفصيل في ( باب المنفي المضاف بلام الإضافة ) في الكتاب 1 : 345 - 350 . ( 2 ) قائله عمرو بن قميئة . وساتيدما : اسم جبل . والشاهد أنه فصل بين المتضايفين ( درّ من ) بالظرف ( اليوم ) .