يوسف بن حسن السيرافي
63
شرح أبيات سيبويه
ومثله للأعشى : لا أعرفنّك إن جدّت عداوتنا * والتمس النّصر منكم عوض تحتمل « 1 » أي لا تفعل ما نهيتك عنه ، فإنك إن فعلته عرفته . ومعنى البيت أنه قال للغلام الذي ركب الفرس ، وطلب عليه الوحش - لا تجهده ، أي لا تستخرج جميع ما عنده من العدو ، فلا يمكنك أن تثبت على ظهره ، ويدنك من مؤخره فتقع . والقطاة : مقعد الردف من ظهر الفرس . [ مجيء خبر ( عسى ) مجردا من ( أن ) ] 375 - قال سيبويه ( 1 / 477 - 478 ) : « واعلم أنّ من العرب من يقول ؛ عسى يفعل . يشبّهها ب ( كاد يفعل ) ف ( يفعل ) حينئذ في موضع اسم منصوب » . قال المرّار بن سعيد الأسدي : تخبّأ معشر الشعراء مني * كما اختبأت من القمر النّجوم ( فأما كيّس فنجا ولكن * عسى يغترّبي حمق لئيم ) « 2 »
--> ( 1 ) ديوان الأعشى ق 6 / 50 ص 61 من قصيدة طويلة قالها ليزيد بن مسهر الشيباني أحد زعماء بكر يوم ذي قار . وجاء فيه ( تحتمل ) على البناء للمجهول ، وشرحها بمعنى تستفز وتغضب . وعندي أن المعنى وهي للمعلوم أصح ، أي أنك لن تستطيع الصبر لعداوتنا فيما لو انتصرت لبنى سيار واخترت حربنا . ويأتي البيت التالي مؤيدا لهذا وفيه : إنك سرعان ما ستتخلى عنهم ، وتسلمهم لغضبنا وهياجنا . وهو قوله : تلزم أرماح ذي الجدين سورتنا * عند اللقاء ، فترديهم وتعتزل وروي البيت بلا نسبة في : المخصص 13 / 123 ( 2 ) ذكر سيبويه البيت الثاني ولم ينسبه .