يوسف بن حسن السيرافي

64

شرح أبيات سيبويه

الشاهد « 1 » في قوله ( عسى يغترّ ) ولم يقل ( عسى أن يغترّ ) . والحمق : الأحمق . يقول : إن الشعراء إذا ضموا إليّ وقيسوا بي ، كانوا بمنزلة النجوم إذا ضمّت إلى القمر . يريد أنهم يخفون ويصغر شأنهم إذا حضر المرّار أو ذكر ، فأما الكيّس منهم فإنه لا يتعرض لي ولا يطمع في مساواتي ، ومن طمع في مساواتي منهم أو مقاربتي ، فإنه أحمق . [ الفعل يرتفع بين الجزمين لوقوعه في موضع الحال ] 376 - قال سيبويه ( 1 / 445 ) في باب ما يرتفع بين الجزمين ، وينجزم بينهما : « أما ما يرتفع بينهما فقولك : إن تأتني تسألني أعطك ، وإن تأتني تمشي أمش معك . وذلك لأنك أردت أن تقول : إن تأتني سائلا يكن ذلك ، وإن تأتني ماشيا أمش . وقال زهير » : / ( ومن لا يزل يستحمل الناس نفسه * ولا يغنها يوما من الدهر يسأم ) « 2 »

--> ( 1 ) ورد الشاهد عند الأعلم 1 / 478 وهو يرى أنه أسقط ( أن ) ضرورة ، وهو قليل عند معظم النحويين ويغلب الاقتران . وفي ذلك يقول ابن مالك : وكونه بدون ( أن ) بعد عسى * نزر ، و ( كاد ) الأمر فيه عكسا انظر ابن عقيل 1 / 228 والأشموني 1 / 128 ( 2 ) البيت في : شعر زهير ص 25 وفي شرح ديوان زهير ص 32 من معلقته التي قالها يمدح الحارث بن عوف وهرم بن سنان . ورواية البيت في شرح القصائد العشر ص 187 ومن لا يزل يسترحل الناس نفسه * ولا يعفها يوما من الذّلّ يندم وجاء فيه قول المازني عن أبي زيد : « قرأت هذه القصيدة على أبي عمرو بن العلاء فقال لي : قرأت هذه القصيدة منذ خمسون سنة ، فلم أسمع هذا البيت إلا منك - يعني أبا زيد - » . ورواية ابن السيرافي تنفق ورواية الأصمعي الواردة في شرح ديوان زهير . وروي البيت في اللسان ( حمل ) 13 / 187