يوسف بن حسن السيرافي

43

شرح أبيات سيبويه

بالردفين لأنهما يقومان في آخر السفينة ، يمسكان السكان ويقومانه . ( فكأنها ) يعني راحلته و ( هي ) يعني هذه السفينة . يقول : كأنّ راحلتي هذه السفينة التي وصفتها . وغب كلالها : بعد كلالها ، وهو تعبها ، وأسفع الخدين : يعني ثورا . يقول : كأنها سفينة أو ثور من ثيران الوحش إذا عدا ، والسّفعة : شبيه بالسواد يرى في جدّته « 1 » ، والشاة : الثور الوحشي ، والإران : النشاط . [ المجازاة ب ( أنّى ) ] 362 - قال سيبويه ( 1 / 432 ) : « وما يجازى به من الظروف : أيّ حين ، ومتى ، وأين ، وأنّى ، وحيثما » . ثم ذكر أشياء سوى هذه الكلمات ، وأنشد أبياتا حتى انته إلى قول لبيد : فقلت ازدجر أحناء طيرك واعلمن * بأنّك إن قدمت رجلك عاثر ( فأصبحت أنّى تأتها تلتبس بها * كلا مركبيها تحت رجليك شاجر ) « 2 » يخاطب لبيد بهذا الكلام عمه عامر « 3 » بن مالك ، وكان لبيد قد عتب

--> ( 1 ) الجدّة ، الخطة في ظهره تخالف لونه . والشاعر يحددها في خديه . . والسّفعة سواد مشرب بحمرة . الصحاح ( سفع ) 3 / 1230 ( 2 ) ديوان لبيد ق 29 / 15 - 17 ص 220 من قصيدة قالها ينكر على عمه أمرا أقدم على فعله . وجاء في صدر الثاني ( تبتئس بها ) . وأحناء طيرك أي جوانب طيشك . كما ورد البيتان للبيد في اللسان ( فجر ) 6 / 353 والأول في ( حوا ) 18 / 225 وقد ورد الشاهد - وهو المجازاة ب ( أنّى ) - في : المقتضب 2 / 48 والنحاس 92 / ب والأعلم 1 / 432 والكوفي 132 / ب و 220 / ب والخزانة 3 / 190 و 4 / 210 ( 3 ) عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب العامري ، أبو براء عم لبيد وأحد أبناء أم البنين الخمسة المشهورين ، وفي أمثالهم « أفرس من ملاعب الأسنة » يرجّح إسلامه ( ت نحو 10 ه ) ترجمته في : البيان والتبيين 3 / 335 والدرة الفاخرة 1 / 332 و 2 / 411 و 540 وثمار القلوب 101 وجمهرة الأنساب 203 و 285 وسرح العيون 130 والخزانة 1 / 338