يوسف بن حسن السيرافي
44
شرح أبيات سيبويه
عليه في شيء عمله به . وازدجر أي ازجر ، وأحناء كل شيء جوانبه ، ومعنى ازجر طيرك : انظر فيما تعمله وتأمل ، أأنت مخطىء أم مصيب فيما تصنعه بي ، وانظر في أمرك من كل نواحيه ، وقلّبه ظهرا لبطن . وأراد بقوله : إن قدمت رجلك عاثر ؛ أنك إن استعجلت فيما تريد أن تعمله - من تقديم غيري عليّ - عاثر ، فينبغي أن تتثبت ولا تعجل . وقوله : فأصبحت أنّى تأتها ، أي من أين أتيت هذه الخطة التي وقعت فيها تلتبس بها ، أي تلتبس بمكروهها وشرها . ويروى : تبتئس بها ، أي يقربك البأس من أجلها ، كلا مركبي الخطة - إن تقدمت / أو تأخرت - شاجر ، أي مختلف مفرّق ، والشاجر : الذي قد دخل بعضه في بعض وتغير نظامه ، وأراد بالمركبين قادمة الرحل وآخرته وهذا على طريق المثل . يقول : لا تجد في الأمر الذي تريد أن تعمله مركبا وطيئا ، ولا ترى فيه رأيا صحيحا ، أي موضعك أين ركبت منه آنذاك ، وفرّق بين رجليك فلم تثبت عليه ولم تطمئن . [ الوصف ب ( إلا ) بمنزلة ( غير ) ] 363 - قال سيبويه ( 1 / 370 ) في باب ما « 1 » يكون فيه ( إلا وما بعدها ) وصفا بمنزلة ( مثل وغير ) . قال لبيد : فقلت ليس بياض الرأس عن كبر * لو تعلمين وعند العالم الخبر ( لو كان غيري - سليمى اليوم - غيّره * وقع الحوادث إلا الصارم الذكر ) « 2 »
--> ( 1 ) العبارة في الأصل والمطبوع ( ما لا يكون ) وهو سهو . ( 2 ) ديوان لبيد ق 9 / 11 - 12 ص 62 وجاء في صدر الأول ( من كبر ) وورد الثاني للبيد في : اللسان ( الا ) 20 / 316