يوسف بن حسن السيرافي

42

شرح أبيات سيبويه

كسفينة الهنديّ طابق درأها * بسقائف مشبوحة ودهان فالتام طابقها القديم فأصبحت * ما إن يقوّم درءها ردفان ( فكأنها هي بعد غبّ كلالها * أو أسفع الخدين شاة إران ) « 1 » شبه راحلته بمركب من مراكب الهند . يريد أن إسراعها كإسراع مركب تسيّره الريح . وطابق : بمعنى تابع ، والدرء : العوج . يريد أنه أصلحه مرة بعد مرة والسقائف : ألواح السفينة ، والمشبوحة : المعرضة ، والدهان يريد به الشحم الذي يطلى به المركب ، فالتام : يريد به فالتأم فأبدل من الهمزة ألفا ، والطابق : موضع معوج يخرج منها . يريد أنه استوى العوج الذي كان في هذه السفينة . وأصل الطابق الحيد « 2 » الذي يخرج من الجبل فيبدو ، وكذلك ما يخرج من طي البئر في عرضها . فأصبحت السفينة ما يقوّم درءها ، يريد أنه لا يعدّلها - إذا جنحت - ملاحان يقفان في كوثلها « 3 » ويمسكان السكّان ويقومانه لسرعتها ، وعبّر عن الملاحين

--> ( 1 ) أورد سيبويه البيت الثالث - حيث الشاهد - ولم ينسبه . والأبيات للبيد في ديوانه ق 16 / 14 - 15 - 16 ص 142 وجاء في صدر الثاني ( طائقها ) وهو الفرجة بين خشبتين . وروي ثانيها للبيد في : اللسان ( ردف ) 11 / 16 و ( طوق ) 12 / 102 والقاموس ( الردف ) 3 / 143 والثالث في : اللسان ( أرن ) 16 / 152 و ( شوه ) 17 / 404 وهو بلا نسبة في المخصص 16 / 101 والشاهد في البيت الثالث إظهار الضمير ( هي ) والسبب - كما ذكر سيبويه - أن ( كأنّ ) حرف ليس في قوة الفعل فلا يستكنّ فيه الضمير . وقد ورد في : النحاس 85 / أو الأعلم 1 / 378 والكوفي 220 / أ . ( 2 ) انظر الصحاح ( حيد ) 1 / 464 ( 3 ) الكوثل : مؤخر السفينة . القاموس ( الكوثل ) 4 / 43