يوسف بن حسن السيرافي
16
شرح أبيات سيبويه
لا يبعدن قومي الذين هم * سمّ العداة وآفة الجزر ( النازلين بكل معترك * والطيبون معاقد الأزر ) « 1 » الشاهد « 2 » فيه أنه نصب ( النازلين ) على المدح ، لأن الاسم الذي قبله مرفوع فاعل ( يبعدن ) وقولها : سم العداة : يعني أنهم يتلفون أعداءهم كإتلاف السم لهم . وآفة الجزر : تريد أنهم ينحرون الإبل لضيفانهم . أرادت أنهم شجعان أجواد يقتلون أعداءهم ، وينحرون لضيفانهم ، والجزر : جمع جزور وهي الناقة ، والمعترك : موضع القتال . تعني أنهم / ينازلون الأقران في مضيق الحرب ، وذلك أشد ما تكون الحرب . والأزر : جمع إزار وهو المئزر . وقولها : والطيبون معاقد الأزر ، تريد أنهم يحلونها إذا أرادوا النكاح على زوجاتهم وإمائهم ، ويعقدونها بعد حلها ، ولا يعقدون « 3 » مآزرهم بعد إن أتوا فجورا وما لا يجوز لهم فعله . ويقال : فلان طيب الإزار إذا كان عفيفا .
--> ( 1 ) ديوان الخرنق ص 10 ، 12 من قصيدة قالتها ترثي زوجها بشرا ومن قتل معه في إغارتهم على بني أسد وفيه : ( النازلون ) بالرفع . رويت الأبيات للخرنق في : مراثي شواعر العرب 1 / 27 وروي الأول والثالث للشاعرة في : اللسان ( نضر ) 7 / 70 والثالث فقط في ( نحت ) 403 ( 2 ) ورد الشاهد في : سيبويه أيضا 1 / 246 و 249 و 288 والكامل للمبرد 3 / 40 والنحاس 60 / ب والأعلم 1 / 104 و 246 وشرح ملحة الإعراب 61 والإنصاف 2 / 249 و 399 والكوفي 5 / أو 41 / أو العيني 3 / 602 والأشموني 2 / 399 و 495 والخزانة 2 / 301 ( 3 ) توجيه للشرح غير صحيح ولا طائل تحته . والصواب ما أوجزه في السطر التالي . فالشطر كناية عن العفة فحسب .