يوسف بن حسن السيرافي
17
شرح أبيات سيبويه
وقد روى بعضهم ( آفة الجزر ) و ( معاقد الأزر ) بضمتين . وهو على الرواية الأولى من الضرب الخامس من الكامل ، وعلى هذه الرواية من الضرب الرابع من الكامل . وفي القصيدة ما لا يمكن معه أن يكون الضرب على ( فعلن ) من الضرب الرابع ، وذلك أن فيها : . . . . . * . . من التأييه والزّجر وفيها : . . . . . * وذوي الغنى منهم بذي الفقر « 1 » رثت الخرنق بهذا الشعر جماعة من بني مرثد وهم قومها ، قتلوا في قلاب « 2 » وكان بشر بن عمرو بن مرثد غزا في بني قيس بن ثعلبة ، فأصاب في بني عامر بن صعصعة فملأ يديه ، ثم عاد فمر ببني أسد وهم نزول على قلاب فوثبوا عليه فقتلوه
--> ( 1 ) هذان بيتان من القصيدة المذكورة . وهما : قوم إذا ركبوا سمعت لهم * لغطا من التأييه والزّجر والخالطون لجينهم بنضارهم * وذوي الغنى منهم بذي الفقر هذه رواية الديوان ، وخير منها ما جاء في كتاب القوافي للأخفش ص 84 : ( والخالطون نحيتهم بنضارهم ) . إذ لا جديد في خلط اللجين بالنضار وهما متجانسان ، ويظهر فضلهم إذ يساوون بين الخامل من قومهم وبين الخالص الرفيع . وعدم التمييز بين الناس بالمال مما تفخر به العرب ، أمثال قول الحماسي ( ق 714 ) : والخالطين فقيرهم بغنيهم * والباذلين عطاءهم للسائل ورويت ( نحيتهم ) في اللسان ( نحت ) 2 / 403 و ( نضر ) 7 / 70 وفي الخزانة 2 / 306 والتأييه الدعاء ، يقال أيّهت بالرجل إذا دعوته . ( 2 ) قلاب جبل في محلة بني أسد حيث كانت الوقعة المذكورة . انظر البكري 742 والخزانة 2 / 307