يوسف بن حسن السيرافي
60
شرح أبيات سيبويه
( لقد علمت أولى المغيرة أنني * لحقت فلم أنكل عن الضّرب مسمعا ) « * » وجدت في هذا الباب البيت منسوبا إلى المرّار ، ورأيته في شعر مالك ابن زغبة الباهلي ، وكانت بنو ضبيعة قد أغارت على باهلة ، فلحقتهم باهلة وهزمتهم . والمغيرة : الجماعة التي أغارت . أولاها : أولها . يريد أنهم علموا ما صنعت حين لحقتهم وضربت مسمعا بالسيف . ولم أنكل : لم أعجز ولم أخم « 1 » عنه .
--> ( * ) روي البيت في أبيات لمالك بن زغبة الباهلي في ( فرحة الأديب ) وجاء فيه قول الغندجانيّ - بعد أن أعاد ما أورده ابن السيرافي عن الشاهد - : « قال س : هذا موضع المثل : وهل يشفينّ النفس من سقم بها * غناء إذا ما فارقت وركوب « لا يكاد يشفي المستفيد ما ذكره ابن السيرافي ، سيّما والقليل الذي ذكره مختلّ . والبيت لمالك بن زغبة الباهليّ يعني مسمع بن شيبان أحد بني قيس بن ثعلبة ، وكان خرج هو وابن كدراء الذّهلي ، يطلبان بدماء من قتلته باهلة من بكر ابن وائل ، يوم قتل أبو الأعشى بن جندل ، فبلغ ذلك باهلة ، فلقولهم فاقتتلوا قتالا شديدا ، فانهزمت بنو قيس ومن كان معها من بني ذهل ، وضرب مسمع ابن شيبان فأفلت جريحا . « والبيت أول أبيات . نظامها : 1 ) لقد علمت أولى المغيرة أنني * لحقت فلم أنكل عن الضّرب مسمعا 2 ) ولو أنّ سيفي لم يخنّي صبيّه * لغادرت طيرا تعتفيه وأضبعا 3 ) وفرّ ابن كدراء السّدوسيّ بعد ما * تناول منه في المكرّة مزعا 4 ) أجئتم لكيما تستبيحوا حريمنا * فصادفتم ضربا وطعنا مجدّعا 5 ) فأبتم خزايا صاغرين أذلّة * شريجة أرماح لأكنافكم معا » ( فرحة الأديب 3 / أ ) ( 1 ) الوخم : الرجل الثقيل . القاموس وخم ) 4 / 185 وجاء في المطبوع : أحم ، بالمهملة .