يوسف بن حسن السيرافي
46
شرح أبيات سيبويه
لا تسبّنّني فلست بسبّي * إنّ سبّي من الرجال الكريم « 1 » ونحو منه / : فإنّ حراما أن أسبّ مقاعسا * بآبائي الشّمّ الكرام الخضارم « 2 » والشاهد « 3 » في البيت : أنه نصب ( ادّخاره ) و ( تكرّما ) على أنه مفعول لهما . وقال الحارث « 4 » بن هشام المخزوميّ يعتذر من فراره يوم بدر : وعلمت أني إن أقاتل واحدا * أقتل ولم يضرر عدوّي مشهدي ( فصدفت عنهم والأحبّة فيهم * طمعا لهم بعقاب يوم مفسد ) « 5 »
--> ( 1 ) ورد البيت منسوبا إلى عبد الرحمن بن حسان في اللسان ( سبب ) 1 / 439 وبلا نسبة في : الصحاح ( سبب ) 1 / 145 والمخصص 12 / 175 والسبّ الكثير السّباب ، وسبّك أيضا من سابّك . والرواية في المطبوع : لا تسبّني . ( 2 ) البيت للفرزدق في ديوانه 2 / 844 وهما فيه بيتان فقط . وجاء في صدره ( سببت ) بدل ( أسب ) . ويبدو الصواب في رواية ابن السيرافي ، فالشاعر يتأبى عن جعل نفسه ندّا لهذا الخصم ، وفي البيت التالي دليل على هذا المراد . فانظرهما معا في الفقرة ( 90 ) . ( 3 ) ورد الشاهد في : سيبويه ثانية 1 / 464 ومعاني القرآن 2 / 5 والكامل للمبرد 1 / 291 والمقتضب 2 / 348 والنحاس 53 / أو الأعلم 1 / 184 وشرح الأبيات المشكلة 193 وأسرار العربية 187 والكوفي 25 / ب و 38 / أو 271 / أو شرح ملحة الإعراب 36 وابن عقيل ش 165 ج 1 / 403 والخزانة 1 / 491 وجعل المبرد في الكامل هذا الشاهد من باب المفعول المطلق وأنه أضافه إليه . أي أدّخره ادّخارا كما تقول ادّخارا له . قلت : وفيه بعد لاحتياجه إلى التأويل . ( 4 ) هو أخو أبي جهل ، أسلم يوم الفتح ، صحابي جاهد في الشام ، يضرب به المثل في السؤدد في الجاهلية والإسلام ت 18 ه . ترجمته في : المرزوقي 1 / 188 وثمار القلوب 298 والتبريزي 1 / 97 والإصابة ( تر 1504 ) 1 / 293 ( 5 ) روي البيتان في : حماسة البحتري الباب 17 ص 40 والمرزوقي 37 / 2 - 3 ج 1 / 189 والتبريزي 1 / 98 والإصابة 1 / 293 وفي معظمها ( فصددت ) بدل ( فصدفت ) . -