يوسف بن حسن السيرافي
47
شرح أبيات سيبويه
الشاهد « 1 » في البيت أنه نصب ( طمعا ) لأنه مفعول له ، يريد أنه صدف عنهم لطمعه في أن يمكنه أن يقاتلهم بجيش يجمعه في يوم آخر . يقول : علمت أني إن قاتلت بعدما قتل أصحابي وأسروا وبقيت وحدي ؛ قتلت قبل أن أقتل من أعدائي أحدا ، فأنصرف حتى أنظر متى يمكنني غزوهم والأخذ بالثأر منهم . وهذا ؛ قاله الحارث بن هشام وهو مشرك ، وكان مع قريش يوم بدر ، ثم أسلم وحسن إسلامه وقتل شهيدا . وقال العجاج « 2 » : أمسى بذات الحاذ والجدور * من الدّبيل ناشطا للدّور يركب كلّ عاقر جمهور * ( مخافة وزعل المحبور ) والهول من تهوّل الهبور « 3 »
--> - وهذان البيتان من قصيدة للحارث يردّ بها على قصيدة قالها حسان بن ثابت معرّضا بفرار الحارث يوم بدر كان منها قوله : إن كنت كاذبة الذي حدّثتني * فنجوت منجى الحارث بن هشام ترك الأحبة أن يقاتل دونهم * ونجا برأس طمرّة ولجام انظر : ديوان حسان ق 3 / 11 - 12 ج 1 / 29 ( 1 ) ورد الشاهد في : الفاضل 53 والنحاس 53 / ب والأعلم 1 / 185 ( 2 ) هو عبد اللّه بن رؤبة التميمي والعجاج لقبه ، أبو الثعثاء الراجز المشهور ووالد رؤبة الراجز ( ت نحو 90 ه ) ترجمته في : الشعر والشعراء 2 / 591 والموشح 215 والعيني 1 / 26 وشرح شواهد المغني للسيوطي 49 و 956 ( 3 ) رويت الأبيات في : ديوان العجاج ق 19 / 84 - 85 - 86 - 87 - 88 ص 229 -