يوسف بن حسن السيرافي
578
شرح أبيات سيبويه
--> - وكانت الأحجار حلفاء عليهم ومخرّبة أيضا كانوا معهم ، فورد رجل من بني مناف ابن دارم يقال له سمرة بن عودة يكنى أبا كرشاء ، وهو الذي يقول له الفرزدق : وإن أبا كرشاء ليس بسارق * ولكن متى ما يسرق القوم يأكل ورد المنافيّ بعض حياض رباب فأشرع بعيره ، فلطم رباب بعيره . فانطلق مغضبا إلى من كان هناك من بني قطن وهم بنو أربد بن ضمرة بن جابر بن قطن ابن نهشل ، فأخبرهم فغضبوا فوقع الشر واقتتل القوم ، فضرب رباب بن ثور بشر بن صبيح بن أربد بن ضمرة - وهو ابن العبسية ، أمه بنت أبيّ بن حمام بن فراد بن مخزوم ، وبشر هو / أبو بذّال - بعمود فسطاطه ، فتطاير الشعر عن هامته ، ودقّ ما تحت الجلد من رأسه ولم يسل دم ، ولم يمت مكانه ، بقي حيا . فقال رباب : قلت له : صبرا أبا بذّال * إني وبيت اللّه ما أبالي ألّا تؤوب آخر الليالي ثم تحاجز الحيان ، وجمع كل واحد منهما لصاحبه . فقال بنو قطن : يا بني جندل ، ويا بني صخر وجرول ، قد ضرب صاحبكم صاحبنا هذه الضربة . ولا ندري أيموت منها أم يعيش فأنصفونا ، ادفعوا إلينا صاحبكم وخذوا صاحبنا وداووه ، فإن صحّ فسلونا نهب لكم ، وإن كانت الأخرى فهو قاتلنا . فإن عفونا عفونا عن حقنا ، وإن أخذنا بقود أو دية أخذنا بحقنا . فأبى القوم . فاقتتلوا يومهم ذاك إلى الليل ، لكن أبيّ بن أشيم أخا بني جرول وهو سيدهم ، خرج في حاجة فلقيه بعض بني قطن ، فأخذه وأتى به أصحابه ، فقال نهشل بن حرّيّ : يا بني نهشل ، أطيعوني اليوم وأعصوني أبدا . قالوا : نعم -