يوسف بن حسن السيرافي

579

شرح أبيات سيبويه

--> - نطيعك . قال : إن هذا ليس بقاتلكم ، وإنه بريء لا يحل لكم دمه ، وإن قومه أحدّ من يقاتلكم فخلّوا سبيله . قالوا : انظر رأيك ، فقال نهشل : يا أبا أسماء ، إنا لسنا نبالي من حال بيننا وبين قاتلنا قبلنا ، وإنك وقومك قد قاتلتمونا دون حقنا ، وقد أمكننا اللّه منك ، فأنت واللّه أوفى دما عندنا من بني رميلة . فو اللّه لأقتلنّك أو لتعطينّي ما سألتك . قال : سلني ، قال : تجعل لي اللّه لتنصرفنّ عني ببني جرول جمعا ، فإن لم يطيعوك انصرفت عني ببني أشيم ، فإن لم يطيعوك أتيتنا . قال : نعم . فخلّى سبيله تحت الليل ، فأتاهم وهو حيث يرى بعضهم بعضا ، فقال : يا بني جرول ، انصرفوا ، ألا تتقون اللّه ، تعرضون دون قوم يطلبون حقهم . . فانصرف معه منهم أكثر من سبعين رجلا ، فلما رأى ذلك بنو صخر وبنو جندل قالوا : واللّه إنا لا نظلم رهطنا ، لا نقاتلهم . فتخاذل القوم . فلما رأى ذلك الأشهب بن رميلة قال : ويلكم في ضربة عصا تسفكون دماءكم ، واللّه ما به من بأس ، فأعطوا قومكم بحقهم . قال أبو ثور : هيهات ، قد غلق القيد وأودي المفتاح ، هم قد أخذوا من جمعكم رجلا يرضون به ( 51 / ب ) - يعني أبا أسماء ، ولا يعلم أنهم قد خلّوا عنه - قالوا : قد أرسلوه . قال حجن ورباب : واللّه لننصرفنّ ولنلحقن بغيركم ولا نعطي بأيدينا . فجعل الأشهب بن رميلة يقول : ويلكم أتتركون دار قومكم في ضربة عصا لم تبلغ شيئا . فلم يزل حتى جاؤوا برباب فدفعوه إلى قطن وأخذوا منهم أبا بذّال ، فمات في تلك الليلة وهو في أيديهم ، فكتموه وأرسلوا إلى عباد بن مسعود بن خالد ابن مالك بن ربعي ، وإلى عوف ومعبد ابني القعقاع بن معبد ، فعرضوا الدية ، -