يوسف بن حسن السيرافي

517

شرح أبيات سيبويه

في النداء عما كان عليه ، والذي يتغيّر في النداء هو الشيء الذي تقصد إليه بعينه فتدعوه ، وإذا قصدت واحدا بعينه بنيته فتغير عن حال الإعراب إلى البناء ، فجرّأهم هذا التغير على ترخيمه . قال سيبويه ( 1 / 342 ) : ولو رخمت هذا - يعني الحكاية - لرخمت رجلا يسمى : قول عنترة « 1 » : ( يا دار عبلة بالجواء تكلّمي ) « 2 » ألزم سيبويه من أجاز الترخيم في الحكاية - ( إذا كانت الحكاية ) « 3 » بجملة - هي كلمتان ، نحو : تأبط شرا ، وبرق نحره ، فيحذف الكلمة الثانية ويدع الأولى ، فيقول : يا تأبط أقبل ويا برق هلمّ ، فإذا سمي بحكاية هي كلمات : ( أن يجيز الترخيم ) وإن كانت الحكاية نصف بيت أو بيتا تاما ، وهذا لا يركبه أحد « 4 » وتمام البيت : يا دار عبلة بالجواء تكلّمي * وعمي صباحا دار عبلة واسلمي « 5 »

--> ( 1 ) هو عنترة بن شداد العبسي ، التقى بامرىء القيس ، قتله رجل من طيء . ترجمته في : أسماء المغتالين - نوادر المخطوطات 6 / 210 والشعر والشعراء 1 / 250 والأغاني 8 / 237 والمؤتلف ( تر 491 ) 151 وثمار القلوب 159 ومعجم الشعراء 246 وسرح العيون 321 وشرح شواهد المغني للسيوطي 481 والخزانة 1 / 62 و 2 / 217 ( 2 ) ورد الشاهد في : الأعلم 1 / 342 والكوفي 196 / ب . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط في المطبوع . ( 4 ) أي : لا يرخم من الحكاية ما زاد على كلمتين ، سواء أكان جملة من النثر ، أو نصف بيت - أو أكثر - من الشعر . ( 5 ) ديوان عنترة ص 15 والبيت هو الثاني من معلقتة : ( هل غادر الشعراء من متردم . . ) وروي البيت لعنترة في : الأغاني 9 / 220 واللسان ( وعم ) 16 / 128