يوسف بن حسن السيرافي

469

شرح أبيات سيبويه

و ( عاما ) منصوب ب ( أقوت ) يريد أنها خلت منهم عاما واحدا ، يعني أنه عهدهم في ذلك المكان منذ سنة ، ثم قال : وما يعنيك من عامها ، أي ما يهمك وما يشغل قلبك من أجل خلوها سنة . والشاهد « 1 » فيه أنه جعل ( دارا ) معرفة . قال سيبويه ( 1 / 305 ) : « وتقول : يا أيها الرجل وزيد ، ويا أيها الرجل وعبد اللّه لأن هذا محمول على ( يا ) » . يريد أنه معطوف على الاسم المنادى ، وليس بمعطوف على الاسم الذي هو صفة للمنادى . يقول : إن قولك ( زيد ، وعبد اللّه ) عطف على ( أيّ ) وليس بمعطوف على ( الرجل ) . وجعله كما قال رؤبة : ( يا دار عفراء ودار البخدن ) * بك المها من مطفل ومشدن « 2 » الشاهد « 3 » فيه أنه عطف ( دار البخدن ) على ( دار عفراء ) ولا يصلح أن تكون ( دار البخدن ) مجرورة معطوفة على ( عفراء ) لأنه يكون التقدير فيه ( يا دار دار البخدن ) وهو لم يرد أن يجعل لدار البخدن دارا ، إنما أراد أن ينادي دار عفراء ، وينادي دار البخدن . وشاهد سيبويه فيه .

--> ( 1 ) فلم يجعل ما بعدها صفة لها ، بل التفت ليخبر عنها . وقد ورد الشاهد في : النحاس 73 / ب والأعلم 1 / 312 ( 2 ) عند سيبويه البيت الأول حيث الشاهد ونسبه إلى رؤبة ، وكذا في : مجموع أشعار العرب ق 57 / 19 - 20 ج 3 / 161 وروي أولهما لرؤبة في : المخصص 3 / 29 وبلا نسبة في 3 / 161 ( 3 ) ورد الشاهد في : النحاس 72 / أو الأعلم 1 / 305 والكوفي 186 / أو عند النحاس : نصب ( دار البخدن ) حملا على ( يا ) كأنه قال : يا دار البخدن .