يوسف بن حسن السيرافي
14
شرح أبيات سيبويه
المدلّ : القوي النشيط . وقوله : لا تملك أعضاد الإبل « 1 » أي لا تقوى على أن تكون معها ، وتسير إلى جنبها تحدوها . والمشمعلّ : الخفيف فيما أخذ فيه من عمل « 2 » ، والأروع : الذكي الحديد الفؤاد . والغزل : الذي يحدّث النساء ويضاحكهن ويمزح معهن . والكرى « 3 » : النعاس ، والكسل : الكسلان . [ حذف الضمير العائد إلى المبتدأ ] 4 - قال سيبويه ( 1 / 44 ) قال أبو النجم « 4 » : قد أصبحت أمّ الخيار تدّعي * ( عليّ ذنبا كلّه لم أصنع ) « 5 » أم الخيار امرأته ، وأراد بقوله ( ذنبا ) أي ذنوبا ، فجعل الواحد في موضع الجميع . وقوله : كلّه لم أصنع ، يحتمل أمرين :
--> - من موضع ( ساعات ) ، ألا ترى أن الزاد تبيين لما يطبخ في الساعات ، وهي مشتملة على الزاد وغيره » ثم ذكر له رأيا آخر يقول « ويجوز أيضا نصب ( زاد ) بفعل دل عليه طباخ ، أي يطبخ زاد الكسل » . قلت : وقد أشار سيبويه إلى مثل هذا الأخير بقوله « فإذا كان منونا فهو بمنزلة الفعل الناصب ، فإن قلت ( طباخ ) صار بمنزلة ( طبخت ) . انظر تفصيل ذلك في : الخزانة 2 / 172 والكتاب 1 / 90 ( 1 ) وكل شيء ضبطته فقد ملكته . ( معاني الشعر 26 ) . ( 2 ) وقال المبرد ( الكامل 1 / 199 ) اشمعلّت الحرب : ثارت فأسرعت . قال الشاعر : بني أسد إن تقتلوني تحاربوا * تميما إذا الحرب العوان اشمعلّت ( 3 ) في المطبوع بدون واو . ( 4 ) اسمه الفضل بن قدامة العجلي ، راجز مقدم في العصر الأموي ، كان يحضر مجالس الخلفاء ت 130 ه ترجمته في : الشعر والشعراء 2 / 603 والأغاني 10 / 150 والموشح 213 ومعجم الشعراء 310 والخزانة 1 / 49 ( 5 ) البيتان مطلع أرجوزة لأبي النجم وردت في الأغاني 10 / 159 وشرح شواهد المغني للسيوطي ص 544 وغيرهما .