يوسف بن حسن السيرافي

13

شرح أبيات سيبويه

قالت سليمى لست بالحادي المدلّ * ما لك لا تملك أعضاد الإبل ربّ ابن عم لسليمى مشمعلّ * أروع في السّفر وفي الحيّ غزل ( طباخ ساعات الكرى زاد الكسل ) « 1 » الشاهد « 2 » على أنه أضاف ( طباخ ) إلى ( ساعات ) ونصب ( زاد الكسل ) مثل : يا سارق الليلة أهل الدار « 3 » .

--> ( 1 ) الأبيات مطلع الأرجوزة . وجاء رابعها في كل من : أراجيز العرب ص 132 وديوان الشماخ 389 ( في الشّول وشواش وفي الحي رفل ) غير أن محقق الديوان مال إلى الرواية كما وردت عند ابن السيرافي ، وهي كذلك في الكامل للمبرد 1 / 199 والمراد على الروايتين : أنه يخدم أصحابه في السفر عند فتورهم تكرما وشهامة ، وهو في الحي سيد متجمل بثيابه . وروي البيت الثالث بلا نسبة في : المخصص 3 / 37 والثالث والخامس في : اللسان ( عسقل ) 13 / 474 ( 2 ) ورد الشاهد في : النحاس 16 / أو الإيضاح العضدي 186 والأعلم 1 / 90 والكوفي 6 / أو 40 / ب والخزانة 2 / 172 ( 3 ) وذلك عند الأعلم : « على تشبيه الساعات بالمفعول به لا على الظرف ، لأن الظرف يقدر فيه حرف الوعاء ( في ) والإضافة إلى الحرف غير جائزة ، ثم تعدّى إلى الزاد لأنه المفعول به في الحقيقة . ثم قال : ويجوز إضافة ( طباخ ) إلى ( الزاد ) والفصل بالظرف ضرورة . والأول أجود » . قلت : أي أنه يؤكد على أن تبقى ( ساعات ) ظرفا على أية حال . وهو أقرب إلى الأداء السليم ، في إبراز ظرفية الكلمة ما أمكن . وقد ذكر البغدادي أنه روي بجر ( زاد ) أيضا بإضافة ( طباخ ) إليه ، وفصل بينهما الظرف ، وهو - أي الظرف - منصوب لا مجرور . كما أورد لابن خلف رأيا مغايرا يقول فيه « ويجوز أن يكون ( زاد الكسل ) بدل اشتمال -