يوسف بن حسن السيرافي

440

شرح أبيات سيبويه

بعض السكون ، إنما تدافع لأنها ذيدت عن الماء وليس تدافعها لقتال . وقيل : إنه أراد بتدافع الشيب أن الذادة يتدافعون ، فشبه أصواتهم بأصوات شيوخ يتحجزون بين قوم وقع بينهم شر . و ( تقتّل ) أصله تقتتل ، فأدغمت التاء الأولى في الثانية ، وكسرت القاف لسكونها وسكون التاء الأولى ، وكسرت التاء اتباعا لكسرة القاف . واللّجّة : اختلاط الأصوات ، وأراد باللجة اختلاط أصوات الذادة ؛ إذا اقتتل منهم اثنان صاح الباقون : أمسك فلانا عن فل أن لا يخاصمه . وقد روي : أمسك فلان عن فل وكلا الوجهين جيد ، فإن كان الذي نودي مأمورا بالإمساك في نفسه فينبغي أن يقال : أمسك فلان ، لأنه منادى . وإن كان المنادى مأمورا بأن يحجز بين اثنين ويمنع أحدهما من خصومة الآخر ؛ فينبغي أن يقال : أمسك فلانا ، لأنه مفعول ( أمسك ) وليس بمنادى والمنادى غيره ، وهو الذي أمر بأن يمسك فلانا ويمنعه من خصومة غيره ، و ( في لجة ) في صلة ( تدافع ) . [ قلب ياء المتكلم ألفا ] 227 - قال سيبويه ( 1 / 318 ) قال أبو النجم « 1 » : ( يا بنت عمي لا تلومي واهجعي ) * ألم يكن يبيضّ إن لم يصلع « 2 »

--> ( 1 ) تقدمت ترجمته ، ورويت أبيات من هذه الأرجوزة في الفقرة ( 4 ) . ( 2 ) عند سيبويه ( يابنة عمّا ) والبيتان من أرجوزة لأبي النجم يخاطب فيها زوجه ، وردت في الأغاني 10 / 159 وشرح شواهد المغني للسيوطي 544 والخزانة 1 / 176 وجاء في البيت الأول فيها ( يا بنة عمّا ) -