يوسف بن حسن السيرافي
390
شرح أبيات سيبويه
لشيء ما يسوّد من يسود ( ما ) زائدة ، أي لشيء يسوّد من يسود . يقول : إن الذي يسوّده قومه ، لا يسوّدونه إلا لشيء من الخصال الجميلة والأمور المحمودة ، رآها قومه فيه فسودوه من أجلها . ولا يجوز أن يسوّد السيد بغير سبب من أسباب السيادة ، وأراد أنه سوّده على علم منه وخبرة به . [ في عطف الظاهر على المضمر ] 194 - قال سيبويه ( 1 / 140 ) قال جرير : ( فإيّاك أنت وعبد المسي . . . * ح أن تقربا قبلة المسجد ) « 1 » الشاهد « 2 » فيه على نصب ( عبد المسيح ) وعطفه على ( إياك ) بعد أن
--> - كأنّ غمامة برقت عليهم * من الأصياف ترجسها الرّعود عزمت على إقامة ذي صباح * لأمر ما يسوّد من يسود » . ( فرحة الأديب 21 / ب وما بعدها ) ( 1 ) ليس في ديوانه سوى قصيدة دالية واحدة من المتقارب ، ليس فيها الشاهد المذكور . وهي من النقائض في هجاء الفرزدق ، مطلعها : زار الفرزدق أهل الحجاز * فلم يحظ فيهم ولم يحمد وفيها بيت يشير إلى نفي الفرزدق عن المسجد ، وكان عمر بن عبد العزيز أمهله ثلاثة أيام ليخرج من المدينة . وهو قوله : نفاك الأغرّ ابن عبد العزيز * بحقّك تنفى عن المسجد ( 2 ) ورد الشاهد في : المقتضب 3 / 213 والنحاس 42 / ب والأعلم 1 / 140 والكوفي 38 / أو 177 / أو قال النحاس « كأنه قال : اتق نفسك وعبد المسيح ، وإن رفعت عبد المسيح على معنى : أنت وعبد المسيح جاز » .