يوسف بن حسن السيرافي
391
شرح أبيات سيبويه
أتى ب ( أنت ) وجعله توكيدا للضمير في ( إياك ) وأراد أن يعلمك أن التوكيد إذا أتى جاز أن يقع العطف عليه ويرفع المعطوف ؛ وجاز أن تعطف مع مجيء التوكيد على ( إياك ) . و ( أن تقربا ) مفعول ينتصب بالفعل الذي عمل في ( إياك ) وأصله أن يدخل عليه حرف الجر ، ولكنه حذف منه لطوله . أراد أنهما رجسان لا يقرب مثلهما المساجد ، ولم يقصد القبلة بعينها ، ولكنه أراد المسجد واحتاج إلى ذكر القبلة للوزن . ويجوز أن يكونا قد أمّا الناس وصليّا بهم ، فنهاهما عن القرب من القبلة وهو يريد الإمامة « 1 » . [ الرفع على الخبرية - للمعنى ] 195 - قال سيبويه ( 1 / 142 ) قال الشاعر « 2 » : اعتاد قلبك من سلمى عوائده * وهاج أهواءك المكنونة الطّلل ( ربع قواء أذاع المعصرات به * وكلّ حيران سار ماؤه خضل ) « 3 »
--> ( 1 ) التفسير الأخير غير مقبول مع وجود ( عبد المسيح ) في صدر البيت . . ( 2 ) هو عمر بن أبي ربيعة ، وذلك عند البغدادي في شرحه لشواهد المغني الشاهد 834 ورقة 755 / أمخطوط استانبول ( طبع منه أربعة أجزاء ) وفيه ( أحزانك ) بدل أهواءك . وليس البيتان في ديوانه . ( 3 ) روي البيتان في شرح النحاس 43 / أو جاء في صدر الأول ( من ليلى عوائدها ) وفي عجزه ( وهاج أهوالها ) والأهواء أجود .