يوسف بن حسن السيرافي
387
شرح أبيات سيبويه
ومثله قول عبد اللّه بن الزّبير لما بلغه قتل مصعب أخيه : لسنا كأولاد أبي العاصي ، إنّا لا نموت إلا طعنا بالرماح وقعصا بالسيوف « 1 » . وقوله : كهلك الفتى أي : المنية التي هي شر المنايا كهلك الفتى . فتقدير قوله : ( كهلك الفتى ) أنه خبر ابتداء محذوف . وقوله : ( قد أسلم الحيّ حاضره ) أي : قد أسلم الإنسان الحيّ الذي قد أشرف [ على الموت ] « 2 » حاضره : الذين حضروه من أهله . ويجوز عندي أن تكون الجملة التي هي قوله : ( قد أسلم الحيّ حاضره ) في موضع الحال من ( الفتى ) . فإن قال قائل : الفعل الماضي لا يكون عند سيبويه حالا ، قيل له : إذا دخل عليه ( قد ) جازت فيه الحال . فإن قال : فليس في الجملة عائد إلى ( الفتى ) قيل له : ( الحي ) في موضع الضمير من طريق المعنى ، كأنه قال : قد أسلمه أهله ، وإنما حسن هذا لأن الكلام تقديره : كهلك الفتى الحيّ قد أسلمه أهله للموت . فجعل ( الحي ) مفعول ( أسلم ) وهو في المعنى الفتى . ومثله قول اللّه عز وجل : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ
--> - والرواية في القالي وشرح المرزوقي وفي التذكرة السعدية : ( وليست على غير السيوف تسيل ) وفي اللسان ( نفس ) 8 / 119 ( وليست على غير الظبات . . ) . والسموأل هو ابن غريض بن عادياء : اليهودي الأزدي . شاعر جاهلي من أهل خيبر ، اشتهر بقصة وفائه لامرىء القيس . ترجمته في : شرح المرزوقي 1 / 110 وثمار القلوب 132 و 520 والعيني 2 / 76 وشرح شواهد المغني للسيوطي 535 وكذلك مقدمة ديوانه . ( 1 ) وردت العبارة لابن الزبير بتغيير طفيف في رغبة الآمل 3 / 170 ( 2 ) زيادة - ساقطة - يقتضيها تمام المعنى ليست في المطبوع .