يوسف بن حسن السيرافي

382

شرح أبيات سيبويه

( أفي السّلم أعيارا جفاء وغلظة * وفي الحرب أمثال النساء العوارك ) « 1 » الشاهد « 2 » فيه على نصب ( أعيارا ) على الحال بإضمار فعل ، و ( أمثال النساء العوارك ) معطوف على ( أعيار ) كأنه قال : أتثبتون في السلم أشباه أعيار وأمثال أعيار وما أشبه ذلك ، ويجوز أن تضمر : أتعرفون أمثال أعيار . ويدل على هذا الإضمار قوله : ( وفي الحرب أمثال النساء العوارك ) فجاء ب ( أمثال ) في المعطوف والإعراب فيهما واحد . والسلم : الصلح ، والعوارك : النساء الحيّض . المعنى أنكم جفاة في وقت الصلح لأمنكم ، وأنكم لا تخافون عدوا ، يعني أنهم يجفون على الناس ويغلظون عليهم في الخطاب ، فإذا أقبلت الحرب وبطل السلم ضعفتم ولنتم وذللتم من فزعكم ، وهذا يدل علي جبنكم ولؤمكم . قال سيبويه ( 1 / 172 ) في المنصوبات : قال الشاعر : ( أفي الولائم أولادا لواحدة * وفي العيادة أولادا لعلّات ) « 3 » الشاهد « 4 » فيه على نصب ( أولادا ) بإضمار فعل ، كأنه قال : أتثبتون مؤتلفين في الولائم .

--> ( 1 ) روي البيت بلا نسبة في : اللسان ( عور ) 6 / 292 و ( عير ) 6 / 299 ، و ( عرك ) 12 / 354 وجاء في عجزه في الموضعين الأولين : ( وفي الحرب أشباه ) . ( 2 ) ورد الشاهد في : المقتضب 3 / 265 والكامل 3 / 174 والأعلم 1 / 172 وشرح الأبيات المشكلة 220 والكوفي 4 / ب و 40 / ب والعيني 3 / 142 والخزانة 1 / 556 ( 3 ) روي البيت بلا نسبة في : اللسان ( علل ) 13 / 498 ، وجاء في عجزه ( وفي المآتم ) . ( 4 ) ورد الشاهد في : الكامل للمبرد 3 / 174 والمقتضب 3 / 265 والنحاس 51 / أ -