يوسف بن حسن السيرافي
383
شرح أبيات سيبويه
وقوله ( أولادا لواحدة ) بمنزلة قوله : مؤتلفين ، ونصب ( أولادا لعلّات ) بإضمار فعل ، كأنه : أتمضون متفرقين في العيادة . والمعنى أنهم تجتمع جماعتهم إذا دعوا لوليمة ، ولا يتخلف منهم أحد ، فكأنهم بمنزلة أولاد لامرأة واحدة لا يقع بينهم خلف لأن أمهم واحدة ، هي تؤلف بينهم وتحفظ جماعتهم ، فهم مؤتلفون لا يفارق بعضهم بعضا . وقوله ( وفي العيادة أولادا لعلّات ) العلّات : جمع علّة وهي الضرّة ، وأولاد الضرائر متقاطعون ، لا يكادون يأتلفون لأجل ما بين أمهاتهم من التباعد ، ولا يجتمع بعضهم إلى بعض . يريد أنهم لحرصهم على الولائم ، يجتمعون في أسرع وقت ، فإذا وجب عليهم حق من عيادة أو غيرها ، ثقل عليهم فعله ، ففعله الواحد منهم بعد الآخر في أزمنة متفرقة ، لا يجتمع اثنان منهم في قضاء حق كما لا يجتمع أولاد العلات . [ الرفع في باب الدعاء - والوجه نصبه ] 190 - قال سيبويه ( 1 / 158 ) في المنصوبات : قال الشاعر : ( لقد ألب الواشون ألبا لبينهم * فترب لأفواه الوشاة وجندل ) « 1 »
--> - والأعلم 1 / 172 وشرح الأبيات المشكلة 220 والكوفي 40 / أ . وقال النحاس : هذا حجة لقولهم في المثل : أتميميا مرة وقيسيا أخرى . . أي : أتصيرون كذا مرة وكذا مرة . ( 1 ) روي البيت في : المخصص 12 / 185 بلا نسبة ، وقال : فيه معنى الدعاء ، كما أن في قوله : سلام عليكم معنى الدعاء .