يوسف بن حسن السيرافي

381

شرح أبيات سيبويه

[ النصب على الحال بعامل محذوف ] 189 - قال سيبويه ( 1 / 171 ) في المنصوبات : قال الشاعر « 1 » : ( ألحق عذابك بالقوم الذين طغوا * وعائذا بك أن يعلوا فيطغوني ) « 2 » الشاهد « 3 » فيه أنه نصب ( عائذا بك ) على الحال والعامل فيه محذوف ، كأنه قال : وأعوذ بك عائذا ، أو أخضع لك عائذا ، أو استجير بك عائذا وما أشبه ذلك . دعا اللّه عز وجل أن يلحق عذابه بالطاغين ، وأن يسلّمه منهم ، واستعاذ باللّه أن يزيد أمر الطغاة فيفسدوا عليه دينه . والواو من قوله ( أن يعلوا ) هي ضمير الطغاة ، وقوله : فيطغوني أي : يدخلوني في طغيانهم ، أو يحملوني على الطغيان كرها . وأراد بقوله : أن يعلوا أي : تعلوا أمورهم . قال سيبويه ( 1 / 172 ) في المنصوبات قال الشاعر « 4 » :

--> ( 1 ) الشاعر عند سيبويه هو عبد اللّه بن الحارث السهمي وكذا في اللسان ( عوذ ) 5 / 33 وقال الأعلم هو ( أي الشاعر السهمي ) من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ( 2 ) روي البيت بلا نسبة في شرح الحماسة للمرزوقي 1 / 475 ( 3 ) ورد الشاهد في : النحاس 50 / ب والأعلم 1 / 171 والكوفي 173 / ب . ( 4 ) لم يذكره سيبويه . وهي : هند بنت عتبة في : سيرة ابن هشام 2 / 311 والعيني 3 / 142 والخزانة 1 / 556 ورغبة الآمل 7 / 90 وذكروا أنها قالته تخاطب من خرج إلى زينب بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لدى هجرتها إلى المدينة لردّها . وهند هذه هي أم معاوية بن أبي سفيان ، وأبو سفيان زوجها الثاني . انظر ترجمتها في : المردفات من قريش - نوادر المخطوطات 1 / 61 وأعلام النساء 3 / 1614