يوسف بن حسن السيرافي

300

شرح أبيات سيبويه

وسبب هذا الشعر أن عبيد اللّه بن زياد غضب على عبد اللّه بن همّام ، فهرب منه ومضى إلى يزيد بن معاوية وأقام عنده حتى آمنه ، وكتب له إلى عبيد اللّه بن زياد . يقول : قد اعتذرت بحضرة يزيد عذرا ، شهد على صحته الناس ، والأمر إليك في قبوله وتركه ، وقد شهدوا أيضا أني أظهر عداوة من عاداك . [ العطف على خبر ( ليس ) المقترن بالباء ] 145 - قال سيبويه ( 1 / 33 ) في باب ما يجري على موضع الاسم الذي قبله : « وذلك قولك : ليس زيد بجبان ولا بخيلا ، وما زيد بأخيك ولا صاحبك . والوجه فيه الجر ، لأنك تريد أن تشرك بين الخبرين » . يقول سيبويه : إن العطف على ما عملت فيه الباء ، أولى من العطف على موضع الباء ، لأنه أقرب إلى المعطوف ، والعطف على ما قرب أولى من العطف على ما بعد . واحتج لقوة العطف على ما عملت فيه الباء ، بأنه أقرب إلى المعطوف . ثم قال : « ومما جاء في الشعر من الإجراء على الموضع قول عقيبة « 1 » الأسديّ » : ( معاوي إنّنا بشر فأسجح * فلسنا بالجبال ولا الحديدا ) « 2 » الشاهد « 3 » فيه أنه نصب ( الحديد ) وعطفه على موضع الباء .

--> - عاذر لي . يريد إن كان لي في الناس عاذر أو غير عاذر . قلت : ووجه النصب أحفل بالمعنى دون حاجة إلى تكلف التأويل . ( 1 ) تقدمت ترجمته وشيء مما يتعلق بموضع الاستشهاد في الفقرة ( 8 ) وحاشيتها . ( 2 ) رواه سيبويه بالنصب وبعده البيت الآخر : ( أقيموها بني حرب . . ) ونسبهما كذلك إلى عقيبة . ( 3 ) ورد الشاهد في : سيبويه أيضا 1 / 352 و 375 و 448 ومعاني القرآن 2 / 347 والمقتضب 2 / 338 والنحاس 19 / ب و 84 / أو شرح الكتاب للسيرافي ( خ ) 1 / 431 وسر صناعة -