يوسف بن حسن السيرافي

301

شرح أبيات سيبويه

ومعنى قوله أسجح : سهّل علينا حتى نصبر ، فلسنا بجبال ولا حديد فنصبر على ما تفعله بنا . وبلغني عن بعض من تأدب بالنظر في أبيات من الشعر - ودخل على بعض السلاطين الذين لا يميزون من دخل إليهم إلا بحسن الزّيّ والهيئة - أنه أنكر استشهاد سيبويه بهذا البيت وقال : البيت مجرور ، ومعه أبيات مجرورة « 1 » . ولم يعلم أن هذا البيت يروى نصبا مع « 2 » أبيات منصوبة ، ويروى جرا مع أبيات مجرورة . فمن رواه بالنصب روى معه :

--> - الإعراب 1 / 147 و 294 وتفسير عيون سيبويه 12 / ب والأعلم 1 / 34 وشرح الأبيات المشكلة 90 والإنصاف 187 والكوفي 17 / أو 148 / أو المغني ش 740 ج 2 / 477 وشرح السيوطي ش 719 ص 870 والخزانة 1 / 343 و 2 / 143 وذكر النحاس أن تأويله : فلسنا بالجبال ولا بالحديد ، فلما فقد الباء نصب . وأشار ابن جني إلى أن هذه الباء زائدة مؤكدة . ويرى الكوفي أن العطف على اللفظ أولى إن أمكن . ( 1 ) رد الأعلم في 1 / 34 هذا الإنكار عن سيبويه بقوله : « وسيبويه غير متّهم فيما نقله رواية عن العرب ، ويجوز أن يكون البيت من قصيدة منصوبة غير هذه المعروفة ، أو يكون الذي أنشده رده إلى لغته فقبله منه سيبويه منصوبة ، فيكون الاحتجاج بلغة المنشد لا بقول الشاعر » . وقد أكد ابن السيرافي وجود روايتي الجر والنصب كما ترى في النص ، وجاء عند الكوفي 148 / أما يشبه كلام ابن السيرافي دون زيادة . أما البغدادي فقد فصّل وأورد من القصيدة أبياتا أخر يجوز في بعضها جر القافية ونصبها ويتعذر غير الجر في بعضها الآخر . وختم عرضه بإيراد أبيات منصوبة في هجاء بني حرب على البحر والقافية لعبد اللّه بن الزّبير الأسديّ مشيرا إلى أنه ربما تداخل شيء منها في قول عقيبة . انظر الخزانة 1 / 343 وما بعدها . وقد أشار ابن عبد ربه إلى هذه الأبيات وأكد أن الشاعر قالها بالخفض ، وأورد منها أربعة أبيات . انظر ذلك في العقد الفريد 6 / 230 ( باب ما غلط فيه على الشعراء ) . ( 2 ) في المطبوع : ومعه .