يوسف بن حسن السيرافي

296

شرح أبيات سيبويه

يلزم موضعا واحدا وهو يجري مجرى المصادر التي لا تتصرف نحو ( سبحان ) وما أشبهه . ومعنى قوله « 1 » : عذيرك من خليلك من مراد : يخاطب نفسه ويقول : هات عذرك « 2 » في صبرك على ما يفعله بك خليلك من مراد . وسبب هذا الشعر أن عمرو بن معد يكرب غزا هو ورجل من مراد يقال له أبيّ ، فغنما ، فلما أرادا أن يقسما الغنيمة التمس من عمرو أن يعطيه مثل ما يأخذ « 3 » ، وأبي عمرو أن يفعل ذاك ، فتوعده أبيّ ، وبلغ عمرا أنه يتوعده ، فقال هذا الشعر « * » .

--> ( 1 ) في المطبوع : قولك . ( 2 ) في المطبوع : ( عؤيرك عذيرك ) بدل ( عذرك ) . وهو اضطراب مطبعي . . ( 3 ) في المطبوع : أن يأخذ مثل ما أخذ . والصواب اختياري بدليلين : أولهما ورود العبارة نفسها عند الغندجاني 16 / أ ، وثانيهما قوله ( التمس ) مع وضوح المخطوط ! ( * ) عقب الغندجاني على ما ذكره ابن السيرافي حول مناسبة الأبيات بقوله : « قال س : هذا موضع المثل : فإنّ بهذا الغور غور تهامة * هوى النفس لا بالجلس من مستوى نجد مراد الشاعر بهذا البيت ليس بأبيّ الذي ذكره ابن السيرافي ، وكيف يكون ذلك وأبيّ : هو أبيّ بن معاوية بن صبح من بني مسلية بن عامر بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد ، وليس هو من مراد ، فكيف يقول : من خليلك من مراد ! وإنما المراد بهذا البيت : قيس بن هبيرة بن عبد يغوث المرادي ، وهو ابن أخت عمرو بن معد يكرب . وهبيرة هو المكشوح . فأما أبيّ - وهو من بني مسلية - فهو الذي يقول فيه عمرو في كلمة أخرى : تمنّاني ليلقاني أبيّ * نعامة قفرة بغت المبيضا -