يوسف بن حسن السيرافي

297

شرح أبيات سيبويه

وقوله : وصرح شحم قلبك عن سواد ، يريد أنه زال قلبك عن موضعه وبدت كبدك . وأنشد سيبويه ( 1 / 139 ) بعد هذا البيت بيت الكميت : ( نعاء جذاما غير موت ولا قتل * ولكن فراقا للدّعائم والأصل ) « 1 » الشاهد « 2 » في ( نعاء ) وأنه في موضع الفعل ، وقد ذكرت هذا « 3 » .

--> - وفيه يقول أيضا : وابن صبح سادرا يوعدني وسبب هذا الشعر أن قيس بن المكشوح [ قال ] يخاطب عمرا في كلمة له طويلة : ألا أبلغ أبا ثور رسولا * فما بيني وبينك من وداد تمنى أن تلاقيك المنايا * أبا ثور فهل لك في الجلاد فإن كنت الغداة تريد قرنا * فأدن إذن سوادك من سوادي بخيل تلتقي منّا ومنكم * وإلا فالأحاد إلى الأحاد فأجابه عمرو في كلمة له طويلة : أريد حباءه ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد ومن يشرب بماء الجوف يعذر * على ما كان من حمق الفؤاد » . ( فرحة الأديب 16 / أ ) ( 1 ) ورد البيت للكميت عند سيبويه . وفي : اللسان ( جذم ) 14 / 356 و ( نعا ) 20 / 208 ( 2 ) ورد الشاهد في : النحاس 42 / ب وتفسير عيون سيبويه 24 / أو الأعلم 1 / 139 والإنصاف 2 / 279 والكوفي 38 / أ . ( 3 ) ذكر ذلك في معرض مناقشته للشاهد السابق في الفقرة نفسها .