يوسف بن حسن السيرافي
292
شرح أبيات سيبويه
الشاهد « 1 » على أنه أتى بالانطواء وهو مصدر انطوى ، وقبله تطوّيت . والحضب « 2 » الحية ، والقتاد : شجر معروف ، والردهة : الماء المستنقع ، والشقب : شق في الجبل ، والمصلهب : الطويل الذي ليس بثقيل الجسم ، يكون ماضيا في أموره . يريد أنه كثر فضول جسمه ، واجتمع بعضه إلى بعض ، وصار كالحية المنطوية بين القتاد والماء ، بعد أن كان ممتد « 3 » الجسم ، وجعل ( مديد ) بمعنى امتداد . أراد : بعد امتداد جسمي . [ جواز نصب الخبر لدلالته على الحال ] 142 - قال سيبويه ( 1 / 200 ) في المنصوبات « 4 » : « البرّ أرخص ما يكون قفيزان ، أي البرّ أرخص أحواله التي يكون عليها قفيزان ، كأنك قلت : البرّ أرخصه قفيزان » . ( البر ) رفع بالابتداء ، و ( أرخص ما يكون ) مبتدأ ثان و ( قفيزان ) خبر المبتدأ الثاني ، والجملة خبر المبتدأ الأول . وفي ( يكون ) ضمير يعود إلى ( البر ) ، وأرخص ما يكون : بمعنى أرخص أكوانه ، وهو بمعنى أرخص أحواله التي يكون مسعّرا فيها ، حال تسعير بره قفيزين بدرهم ، ثم حذف . قال سيبويه بعد ذكره هذا الفصل : « ومن ذلك هذا البيت ينشده العرب - وهو لعمرو « 5 » بن معد يكرب - على أوجه :
--> ( 1 ) ورد الشاهد في : النحاس 105 / أو الأعلم 2 / 244 والكوفي 148 / أ . ( 2 ) وقيل : هو الذكر الضخم من الحيات . وعند الخليل هو الحية البيضاء الدقيقة . المخصص 8 / 110 ( 3 ) في المطبوع : مديد . ( 4 ) عنوان الباب لديه ( 1 / 199 ) : « باب ما ينتصب من الأسماء والصفات لأنها أحوال تقع فيها الأمور » . ( 5 ) عمرو بن معد يكرب بن ربيعة الزبيدي أبو ثور . شاعر مخضرم وفارس مشهور ، -