يوسف بن حسن السيرافي
286
شرح أبيات سيبويه
--> « قال س : هذا موضع المثل : واللّه للنّوم بجرعاء الحفر * أهون من عكم الجلود بالسّحر لو اشتغل ابن السيرافي بالإعراب وقليل من اللغة ، ولم يعرض لمثل هذا الرجز ؛ الذي لم يعرف قائله ولا نظام أبياته - لكان أهون عليه ، وأقل لاجتذاب الطعن إليه . ونسق الأبيات على ما أثبتّه لك ههنا على ما أكتبناه أبو الندى رحمه اللّه ، وذكر أنها لأبي وجزة السعديّ : 1 ) ظلّت بذاك القهر من سوائها * 2 ) بين أقيبين إلى رنقائها 3 ) فيما أقرّ العين من أكلائها * 4 ) من عشب الأرض ومن ثمرائها 5 ) حتى إذا ما تمّ من أظمائها * 6 ) وعتك البول على أنسائها 7 ) وحازها الأضعف من رعائها * 8 ) حوز الكعاب الثّني من ردائها 9 ) تذكّرت تقتد برد مائها * 10 ) والقصب العاديّ من أطوائها 11 ) فبذّت العاجز من رعائها * 12 ) وصبّحت أشعث من إبلائها 13 ) يبارك النّزع على ظمائها * 14 ) طلحا يبيت الليل في ذرائها 15 ) كأنها إذ حضرت لمائها * 16 ) كتيبة فاءت إلى لوائها 17 ) قد هزّها الأعداء من لقائها * 18 ) تكاد في الزّحم وفي اعتدائها 19 ) تقطّر الجلعد من أثنائها * 20 ) إذا عوى الصّيفيّ من غذائها 21 ) ألجّ مثل الرعد من غنائها قال أبو الندى : تقتد قرية بالحجاز بينها وبين قلهى جبل يقال له أديمة ، وبأعلى هذا الوادي رياض تسمى الفلاج بالجيم معجمة ، جامعة للناس أيام الربيع ، وبها مساك كثير لماء السماء يكتفون به صيفهم وربيعهم إذا مطروا » . ( فرحة الأديب 15 / ب وما بعدها )