يوسف بن حسن السيرافي
287
شرح أبيات سيبويه
الشاهد « 1 » أنه أبدل ( برد مائها ) من ( تقتد ) . وتقتد « 2 » : بلدة ، وبلوى : موضع ، ورهاؤها : المكان المتسع حولها ، والرّهاء : الأرض المستوية ، والعفاء : وبرها ، والرّيط : الملاء البيض ، وأقراؤها : ظهورها وأعاليها ، والصّات : الشديد الصوت . وأراد : تتبع فحلا صات الهدر . وقوله : من أثنائها ، يريد : من النسل الذي هي منه ، والحبر : المنظر الحسن والجسم التام / وجابت عليه : شقته وألبسته إياه كما يجاب الثوب على اللابس ، وهذا على طريق المثل . وفي شعره : تذّكرت نهيا « 3 » وبرد مائها ولا شاهد فيه على هذا الوجه وعتك البول : يريد به يابسه وما جف من ثلطها « 4 » وبولها على فخذيها وساقيها وأوظفتها . ويروى ( وعتك البول ) أي بقي وقدم على ساقها ، وأراد ب ( أنسائها ) موضع ( أنسائها ) وعبّر عن نسأيها وهما اثنان بلفظ الجمع ، ومثل هذا يفعل كثيرا .
--> ( 1 ) ورد الشاهد في : النحاس 17 / أو 33 / ب والأعلم 1 / 75 والكوفي 145 / ب . ( 2 ) تقتد : ماء عند الزمخشري 38 وموضع في البكري 204 ويبدو أنه موضع اشتهر بمائه ، وجاء في اللسان ( فحد ) 4 / 341 قوله : « وتقتد اسم ماء ، حكاها الفارسي بالقاف والكاف ، وكذلك روي بيت الكتاب بالوجهين » . ( 3 ) نهيا : موضع . الجبال والأمكنة 218 والبكري 227 ( 4 ) الثلط : رقيق السلح . القاموس ( ثلط ) 2 / 353