يوسف بن حسن السيرافي
259
شرح أبيات سيبويه
( وما قومي بثعلبة بن سعد * ولا بفزارة الشّعر الرّقابا ) وقومي - إن سألت - فهم قريش * بمكة علّموا مضر الضّرابا « 1 » / الشاهد « 2 » فيه أنه نصب ( الرقابا ) ب ( الشّعر ) وأصله : بفزارة الشّعر رقابهم ، ثم نقل الضمير إلى الأول . والحارث : هو من بني سعد بن « 3 » ذبيان . وقال بعض أصحاب النسب : هو مرة بن لؤيّ بن غالب من قريش ، ولدته أمه عند سعد بن ذبيان فنسب إليه . وإنما قال الحارث هذا الشعر لأنه قتل خالد « 4 » بن جعفر بن كلاب ، وهو
--> - المخطوطات 6 / 228 والأغاني 11 / 118 والدرة الفاخرة 1 / 337 و 2 / 417 ومجمع الأمثال ( 2820 ) 2 / 89 والكامل لابن الأثير 1 / 339 - 343 والخزانة 3 / 185 ورغبة الآمل 5 / 259 ( 1 ) روي البيتان للشاعر في : المفضليات ق 89 / 8 - 9 ص 314 من قصيدة قالها في فتكه بخالد بن جعفر بن كلاب وهو في جوار النعمان بن المنذر . ورويا للشاعر في الأغاني 11 / 117 والاختيارات ق 89 / 8 - 9 ج 3 / 1335 وفيها جميعا في صدر الثاني ( بنو لؤي ) بدل ( فهم قريش ) . ( 2 ) ورد الشاهد في : معاني القرآن 2 / 408 والنحاس 24 / ب والأعلم 1 / 103 والإنصاف 76 والكوفي 4 / ب و 137 / ب والأشموني 2 / 361 وقد أورده سيبويه على الروايتين ( الشّعرى رقابا ) و ( الشّعر الرقابا ) والشّعر : جمع أشعر ، وشعري : مؤنث أشعر على معنى القبيلة . وأجاز معه الإعمال والإضافة وقال : فإذا ثنّيت أو جمعت فأثبتّ النون فليس إلا النصب مثل : هم الطيبون الأخبار . كما أشار ابن الأنباري إلى أنه نصب ب ( الشّعر ) وهو جمع ، والجمع أضعف في باب العمل لبعده عن شبه الفعل ، والفعل لا يجمع . ( 3 ) كذا في جمهرة الأنساب 253 - 254 ( 4 ) من بني عامر . فارس شاعر جاهلي ، كان قد قتل أبا الحارث بن ظالم المري -