يوسف بن حسن السيرافي
242
شرح أبيات سيبويه
هذا نظير بيت الأعور الشنّي . والشاهد « 1 » فيه أنه جعل ( مستنكرا ) في البيت مثل ( قاصر ) في بيت الأعور . يجوز فيه الرفع على ما ذكره في بيت الأعور ، ويكون الكلام جملتين . والنصب يجوز أيضا ، ويكون الكلام جملة واحدة ، ويكون ( مستنكرا ) معطوفا على موضع الباء ، و ( أن تعقّرا ) معطوف على ( أن نردها ) . والجرّ فيه من وجهين : أحدهما العطف على عاملين ، والوجه الآخر : أن الضمير المنصوب ب ( نردّ ) يعود إلى الخيل وليس يعود إلى الرد ، كما كان الضمير المضاف إليه ( الأمور ) يعود إلى ( الأمور ) ولا يعود إلى المنهيّ ، وجعل من طريق التأويل الخبر عن ردّ الخيل كالخبر عن الخيل ، وإذا جعلنا تقدير الكلام كأنه قال : فليس بمعروفة لنا الخيل ؛ حسن معه ( ولا مستنكر عقرها ) ويكون الضمير يعود إلى الخيل ، فجعل ردّ الخيل كأنه الخيل . وما قدمت في بيت الأعور يوضح هذا التأويل . وكان أبو العباس المبرد يرد الجر في البيتين ، بيت الأعور وبيت الجعديّ . [ اختلاس الحركة في ضرورة الشعر ] 116 - قال سيبويه ( 1 / 10 ) وقال مالك « 2 » بن حريم الهمداني : ولا يسأل الضيف الغريب إذا شتا * بما زخرت قدري به حين ودّعا
--> ( 1 ) ورد الشاهد في : النحاس 27 / ب والأعلم 1 / 32 وشرح الأبيات المشكلة 142 والكوفي 17 / ب . ( 2 ) شاعر فارس جاهلي ، من اليمن ، اشتهر بوصف الخيل . انظر معجم الشعراء 357 و 494 والقاموس ( الحزم ) 4 / 95