يوسف بن حسن السيرافي
243
شرح أبيات سيبويه
( فإن يك غثّا أو سمينا فإنني * سأجعل عينيه لنفسه مقنعا ) « 1 » الشاهد « 2 » فيه أنه حذف الياء التي هي صلة الضمير المجرور الذي أضيفت إليه النفس . والضيف : الذي ينزل بهم ، والغريب : الذي لا يعرفونه ، ينزل بهم في الشتاء عند عدم الأزواد ، فينحرون له ويطبخون . وزخرت القدر : غلت وارتفع ما فيها من شدة الغلي . يعني أن الضيف لا يسأل بعد مفارقته لهم : أيّ شيء طبخوا في قدرهم ؟ لأنهم لا يسترون عنه شيئا من طعام ، ولا يستأثرون عليه ، فهو يعرف ما أصلحوا كما يعرفونه ، فلا يحتاج إلى المسألة عنه . والباء في قوله ( بما ) في صلة ( زخرت ) و ( ما ) استفهام . يريد بأي شيء زخرت ؟ فإن يك غثا أو سمينا فإنني سأريه إياه ، حتى يشاهده فيقتنع بما رأى عن أن يستخبر .
--> ( 1 ) مجموع أشعار العرب ق 43 / 17 - 18 ص 40 وفيه في عجز الأول : ( بما زجرت ) بالجيم ، وهو تصحيف . كما رويا للشاعر في الوحشيات 259 وفي العجز نفسه ( بما أوغلت قدري إذا هو ودّعا ) . ( 2 ) ورد الشاهد في : الكامل للمبرد 2 / 37 والمقتضب 1 / 38 و 266 والنحاس 3 / ب والأعلم 1 / 10 والإنصاف 2 / 269 والكوفي 19 / أ . وقال النحاس : أراد : لنفسهي ، فلما لم يقم البيت حذف الياء التي بعد الهاء » . أي أجرى الوصل مجرى الوقف .